عدة وطء الشبهة ؟ ( 1 ) وجهان ، بل قولان ، لا يخلو الأول
منهما من قوة . ولو كانت المتأخرة عدة الطلاق البائن فهل
يجوز تزويج المطلق لها في زمان عدة الوطء قبل مجئ زمان
شرح
امرأته ما لم تنقض العدة " ( * 1 ) ، وفي موثق ابن بكير وغيره عن أبي
جعفر ( ع ) " وهو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء " ( * 2 ) ، وفي
موثق عبد الله بن سنان عن عبد الله ( ع ) : " فإنه طلقها الثانية أيضا فشاء
أن يخطبها مع الخطاب إن كان تركها حتى يخلو أجلها ، فإن شاء راجعها
قبل أن ينقضي أجلها ، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين " ( * 3 ) . .
إلى غير ذلك من النصوص التي لا تحصى لكثرتها . وإطلاقها يقتضي جواز
الرجوع له في المدة التي تكون بين الطلاق وعدته . ولم أقف عاجلا على
ما يدل على اعتبار كون الرجوع في العدة ، ولو فرض أمكن حمله على
إرادة نفي الرجوع بعد العدة جمعا ، ويقتضيه ما في صحيح علي بن رئاب
عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( ع ) : " قال ( ع ) : لا ترث المختلعة
والخيرة ، والمباراة ، والمستأمرة في طلاقها ، هؤلاء لا يرثن من أزواجهن
شيئا في عدتهن ، لأن العصمة قد انقطعت فيما بينهن وبين أزواجهن من
ساعتهن ، فلا رجعة لأزواجهن ولا ميراث بينهم " ( * 4 ) .
( 1 ) هذه المسألة نظير المسألة السابقة دليلا ، فقد ورد في كثير من
النصوص أن المطلقة ترث زوجها إذا مات قبل انقضاء العدة ، ففي صحيح
زرارة عن أحدهما : " المطلقة ترث وتورث حتى ترى الدم الثالث ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أقسام الطلاق حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أقسام الطلاق حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أقسام الطلاق حديث : 7 .
( * 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ميراث الأزواج حديث : 6 .