والمتأخرة عدة الطلاق الرجعي فهل يجوز الرجوع قبل مجئ
زمان عدته ( 1 ) ؟ وهل ترث الزوج إذا مات قبله في زمان
شرح
( 1 ) كما اختاره في كشف اللثام . لأن الرجعة استدامة ، وهي
لا تنافي الاعتداد من الغير . وتبعه عليه في الجواهر . والأصل في ذلك
ما في المبسوط ، قال : " إن مذهبنا أن له الرجعة في زمان الحمل " .
قال : " لأن الرجعة تثبت بالطلاق فلم تنقطع حتى تنقضي العدة ، وهذه
ما لم تضع الحمل وتكمل العدة الأولى ، فعدتها لم تنقض ، فتثبت الرجعة
عليها ، وله الرجعة ما دامت حاملا ، وبعد أن تضع مدة النفاس وإلى
أن تنقضي عدتها بالأقراء " . قال : " وإذا قلنا لا رجعة له عليها في
حال الحمل ما دامت حاملا ، فإذا وضعت ثبت له عليها الرجعة ، وإن
كانت في عدة النفاس لم تشرع في عدتها منه ، لأن عدة الأول قد انقضت ،
فثبت له الرجعة وإن لم تكن معتدة منه في تلك الحال ، كحال الحيض
في العدة " . وفي القواعد : " إن له الرجعة في الاكمال دون زمان الحمل " .
وفي المسالك : " له الرجعة في زمان إكمالها بعد الحمل ، لا زمان الحمل ،
لأنها حينئذ ليست في عدة رجعية " .
أقول : العمدة في الوجهين ثبوت إطلاق يقتضي صحة الرجوع
ما دامت لم تخرج من العدة وعدمه . والظاهر الأول ، ففي صحيح محمد بن
مسلم عن أحدهما ( ع ) . قال : " سألته عن رجل طلق امرأته واحدة ،
قال ( ع ) : هو أملك برجعتها ما لم تنقض العدة " ( * 1 ) وفي صحيحه
الآخر عن أبي جعفر ( ع ) : " وإذا أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها
قبل أن تنقضي أقراؤها " ( * 2 ) ، وفي خبره عن أبي جعفر ( ع ) : " هي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أقسام الطلاق حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أقسام الطلاق حديث : 2 .