تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وعلى التعدد يقدم ما تقدم سببه ( 1 ) ، إلا إذا كان إحدى العدتين بوضع الحمل فتقدم وإن كان سببها متأخرا ( 2 ) ، لعدم إمكان التأخير حينئذ . ولو كان المتقدمة عدة وطء الشبهة
شرح
عدة واحدة ثلاثة قروء " وهو مضمون موثق زرارة الوارد في ذات البعل - قال في كتاب النكاح منه : " وإذا تزوج الرجل امرأة في عدتها ولم يعلم ، وكانت هي قد علمت أنه قد بقي من عدتها ، ثم قذفها بعد علمه بذلك فإن كانت علمت أن الذي عملت محرم عليها ، فندمت على ذلك ، فإن عليها الحد حد الزاني ، ولا أرى على زوجها حين قذفها شيئا . فإن فعلت بجهالة منها ثم قذفها ضرب قاذفها الحد ، وفرق بينهما ، وتعتد عدتها الأولى ، وتعتد بعد ذلك عدة كاملة " . وهو مضمون رواية علي بن بشير المشار إليها في أخبار التعدد . فنسبة القول بالتداخل إليه غير ظاهرة . ولو أمكن التفكيك بين المسألتين ، كان اللازم نسبة التداخل إليه في تزويج ذات البعل ، والتعدد إليه في تزويج ذات العدة ، لكن عرفت التسالم على عدم الفرق . فالكلامان متنافيان مع قرب ما بينهما . ( 1 ) بلا خلاف فيه في الجملة ، ولا إشكال . للأصل ، والنصوص . نعم إذا كانت معتدة للشبهة فمات زوجها ، فقد احتمل في المسالك تقديم عدة الوفاة ، لكونها للزوج ، وهي مستندة إلى العقد اللازم . وكذا لو كانت معتدة للشبهة فطلقها زوجها ، فقد احتمل تقديم عدة الطلاق ، لكونها أقوى سببا . ولكنه - كما ترى - خلاف الأصل . هذا وإذا اقترن السببان فبناء على التعدد يكون لها الخيار في التقديم والتأخير ، لعدم المرجح . ( 2 ) كما صرح بذلك في الشرائع ، والقواعد ، وغيرهما . وفي غير موضع من الجواهر نفي الخلاف والاشكال ، فيه لما ذكر في المتن .
مستمسك العروة — صفحة 141 | السيد محسن الحكيم