تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
نعي إليها زوجها فتزوجت ، ثم قدم الزوج الأول فطلقها ، وطلقها الآخر قال : فقال إبراهيم النخعي : عليها أن تعتد عدتين . فحملها زرارة إلى أبي جعفر ( ع ) ، فقال : عليها عدة واحدة " ( 1 ) . والخبران المذكوران واردان في ذات البعل . وشهادتهما بحمل نصوص التعدد الواردة في المعتدة على التقية ، والأخذ بنصوص التداخل - كما استظهره في الحدائق - مبنية على كون المسألتين من باب واحد . والمراد بنصوص التداخل صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها قال ( ع ) : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منها جميعا " ( 2 ) . ونحوه موثق أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) ( 3 ) ، ومرسل جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما ( ع ) ( 4 ) . ونحوها موثق زرارة عن أبي جعفر ( ع ) المتقدم في ذا البعل ( 5 ) . هذه نصوص التداخل ، مضافا إلى الخبرين المذكورين في المتن . وعن الشيخ : حمل نصوص التداخل على عدم دخول الثاني ، لعدم صراحتها في الدخول ، وصراحة نصوص التعدد فيه . وضعفه ظاهر ، كما ذكر جماعة ، إذ لا معنى للاعتداد من الثاني إذا لم يكن دخول منه . وحملها جماعة آخرون على التقية . وهو غير ظاهر ، لما عرفت ، ولما حكي من أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي ، فطلقها البتة ، فنكحت في آخر عدتها ، ففرق عمر بينهما ، وضربها بالمحقفة وزوجها ضربات ، ثم قال " أيما رجل تزوج امرأة في عدتها ، فإن لم يكن دخل بها زوجها الذي تزوجها فرق بينهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب العدد حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 11 . ( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 12 . ( * 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 14 . ( * 5 ) راجع أول المسألة : 9 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 139 | السيد محسن الحكيم