شرح
نعي إليها زوجها فتزوجت ، ثم قدم الزوج الأول فطلقها ، وطلقها الآخر
قال : فقال إبراهيم النخعي : عليها أن تعتد عدتين . فحملها زرارة إلى
أبي جعفر ( ع ) ، فقال : عليها عدة واحدة " ( 1 ) . والخبران المذكوران
واردان في ذات البعل . وشهادتهما بحمل نصوص التعدد الواردة في المعتدة
على التقية ، والأخذ بنصوص التداخل - كما استظهره في الحدائق - مبنية
على كون المسألتين من باب واحد . والمراد بنصوص التداخل صحيح زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) : " في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها قال ( ع ) :
يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منها جميعا " ( 2 ) . ونحوه موثق أبي العباس
عن أبي عبد الله ( ع ) ( 3 ) ، ومرسل جميل عن بعض أصحابه عن
أحدهما ( ع ) ( 4 ) . ونحوها موثق زرارة عن أبي جعفر ( ع ) المتقدم في
ذا البعل ( 5 ) . هذه نصوص التداخل ، مضافا إلى الخبرين المذكورين
في المتن .
وعن الشيخ : حمل نصوص التداخل على عدم دخول الثاني ، لعدم صراحتها
في الدخول ، وصراحة نصوص التعدد فيه . وضعفه ظاهر ، كما ذكر جماعة ،
إذ لا معنى للاعتداد من الثاني إذا لم يكن دخول منه . وحملها جماعة آخرون
على التقية . وهو غير ظاهر ، لما عرفت ، ولما حكي من أن طليحة كانت
تحت رشيد الثقفي ، فطلقها البتة ، فنكحت في آخر عدتها ، ففرق عمر
بينهما ، وضربها بالمحقفة وزوجها ضربات ، ثم قال " أيما رجل تزوج
امرأة في عدتها ، فإن لم يكن دخل بها زوجها الذي تزوجها فرق بينهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب العدد حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 12 .
( * 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 14 .
( * 5 ) راجع أول المسألة : 9 من هذا الفصل .