( مسألة 12 ) : إذا اجتمعت عدة وطء الشبهة مع التزويج ( 1 )
أولا معه ، وعدة الطلاق أو الوفاة أو نحوهما فهل تتداخل
العدتان ، أو يجب التعدد ؟ قولان ، المشهور على الثاني ( 2 ) .
وهو الأحوط . وإن كان الأول لا يخلو عن قوة ( 3 ) ، حملا
للأخبار الدالة على التعدد ( 4 ) على التقية . بشهادة خبر زرارة ،
شرح
الفراش بناء منه على ترجيح تطبيقها على الثاني على تطبيقها على الأول ،
لأن الثابت أولى من الزائل . وفيه : أن المراد بالفراش : الفراش حال
الانعقاد ، ونسبته إليهما متساوية ، والاحتمال بالنسبة إلى كل منهما على
السواء . لكن مرسل جميل بن صالح رواه الصدوق في الفقيه . عن جميل
بن دراج ( * 1 ) . وظاهره أنه بلا إرسال . على أن الظاهر بناء الأصحاب
على عدم الفصل بين الموارد .
( 1 ) يعني : التزويج الباطل ، ولذا لكان الوطء شبهة .
( 2 ) وفي الجواهر : " يمكن دعوى الاجماع عليه ، بل عن الشيخ
في الخلاف الاجماع عليه " .
( 3 ) كما عن الصدوق ، وابن الجنيد ، ونسب في الجواهر الميل إليه
إلى جماعة من متأخري المتأخرين .
( 4 ) يريد بها صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " المرأة
الحبلى يتوفى عنها زوجها ، فتضع وتتزوج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ،
فقال : إن كان الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا ،
أعتدت بما بقي عليها من عدة الأول ، واستقبلت عدة أخرى من الآخر
هامش
( * 1 ) من لا يحضره الفقيه الجزء : 3 صفحة 301 طبعة النجف الحديثة ، الوسائل باب : 17
من أبواب أحكام الأولاد ملحق حديث : 13 ، باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ملحق
حديث : 14 .