أو الثاني ، أو يقرع ؟ وجوه أو أقوال ( 1 ) ، والأقوى لحوقه
بالثاني ، لجملة من الأخبار . وكذا إذا تزوجها الثاني بعد
تمام العدة للأول ، واشتبه حال الولد .
شرح
( 1 ) حكي الأخير عن المبسوط . وفخر الاسلام . لأن كلا منهما فراش ،
فتتعارض قاعدة الفراش فيهما ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فيكون المقام
من المشكل ، فيرجع فيه إلى القرعة لأنها لكل أمر مشكل . وفي الشرائع -
في بعض فروع السبب الأول من أسباب التحريم - اختار الالحاق بالثاني ،
واختاره في القواعد ، والمسالك ، وكشف اللثام ، وغيرها . ونسبه في
المسالك إلى الأكثر . للنصوص ، منها مرسل جميل المتقدم ، كما يقتضيه
إطلاقه . ومنها صحيح الحلبي ، عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : إذا
كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فاعتدت ونكحت ، فإن وضعت
لخمسة أشهر فإنه لمولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعد ما تزوجت لستة
أشهر فإنه لزوجها الخير " ( * 1 ) . وصحيح البزنطي عمن رواه عن زرارة
قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجل إذا طلق امرأته ثم نكحت
وقد اعتدت ووضعت لخمسة أشهر فهو للأول ، وإن كان ولد أنقص من
ستة أشهر فلأمه ولأبيه الأول ، وإن ولدت لستة أشهر فهو للأخير " ( * 2 ) ،
وموثق أبي العباس قال : " قال : إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير ،
وإن كان لأقل من ستة أشهر فهو للأول " ( * 3 ) . وإن كان الأخير لا يخلو
من إجمال المورد . وما قبله ليس مما نحن فيه ، عدا المرسل . وكأنه لذلك
ولضعف المرسل لم يعتد بالأخبار في المسالك ، وإنما اعتمد على قاعدة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 12 .