بلوغ الخبر - فهل يوجب الحرمة الأبدية ، أم لا ؟ قولان ( 1 )
أحوطهما الأول ، بل لا يخلو عن قوة .
( مسألة 11 ) : إذا تزوج امرأة في عدتها ودخل بها
مع الجهل ، فحملت مع كونها مدخولة للزوج الأول ، فجائت
بولد ، فإن مضى من وطء الثاني أقل من ستة أشهر ، ولم
شرح
( 1 ) قال في القواعد : " ولو تزوج بعد الوفاة المجهولة قبل العدة ،
فالأقرب عدم التحريم المؤبد " . ونحوه في المسالك . وعلله في كشف اللثام
والجواهر : بأنها ليست زوجة ، ولا معتدة ، لعدم الاعتداد عليها قبل العلم
بالوفاة ، فيرجع فيها إلى أصالة الحل . لكن في الرياض : " لو تزوجها
بعد هذا الزمان في زمان العدة لاقتضى التحريم البتة ، ففيه أولى ، لأنه
أقرب إلى زمان الزوجية . والمناقشة في هذه الأولوية ممنوعة . فالتحريم
لا يخلو من قوة " . وفيه : أنه لا وجه للمنع عن المناقشة في الأولوية ،
حيث لا دليل عليها ، إذ لم يثبت أن التحريم المؤبد مع التزويج في العدة
من جهة نقس علقة الزوجية ، إذ من الجائز أن يكون للعدة خصوصية
اقتضت ذلك ، وإن كان لعلقة الزوجية أيضا دخل في ذلك .
نعم لا ينبغي التأمل في بطلان العقد ، فإن المفهوم من الأدلة أن
ذات العدة لا يصح تزويجها إلا بعد انقضاء العدة ، فما دامت العدة غير
منتهية فعلاقة الزوجة للأول باقية ، وهي تنافي التزويج للآخر . ولأجل
ذلك افترق المقام عما قبله ، فإن ما قبله لما كان حكما تعبديا احتمل أن
يكون للعدة دخل فيه . وأما المقام - وهو عدم صحة التزويج - فالذي
تساعد عليه الأذواق العرفية أنه من أحكام نفس الزوجية للتمانع عندهم
بين الزوجتين .