لا . ولو تزوجها مع الجهل لم تحرم إلا مع الدخول بها ، من
غير فرق بين ( 1 ) كونها حرة أو أمة مزوجة ، وبين الدوام
والمتعة في العقد السابق واللاحق .
وأما تزويج أمة الغير بدون
إذنه مع عدم كونها مزوجة ، فلا يوجب الحرمة الأبدية ( 2 )
وإن كان مع الدخول والعلم .
( مسألة 10 ) : إذا تزوج امرأة عليها عدة ولم تشرع
فيها - كما إذا مات زوجها ولم يبلغها الخبر فإن عدتها من حين
شرح
ونحوه في الروضة ، وعن الإيضاح - من نفي النص فيها . وفي كشف اللثام
أن مقتضى إطلاق الأخبار عموم التحريم . وفي الجواهر ، والرياض ،
والحدائق ، وغيرها لم يتعرض لهذا الصحيح وكيفية الجمع بينه وبين النصوص .
هذا كله في حكم الدخول مع الجهل . أما صورة عدم الدخول مع
الجهل : ففي المسالك : أنه لا إشكال في الحل ، وفي الرياض : دعوى
الاجماع عليه ، وفي الحدائق : " ليس فيه خلاف يعرف " . أما صورة
العلم والدخول : فالظاهر أنه لا إشكال في التحريم الأبدي فيها - كما في
المسالك . وفي الرياض : " لا خلاف فيه " . ونحوه كلام غيره - لأنه
زنا بذات بعل ، فيدخل في المسألة الآتية . ثم إن الذي يظهر من صحيح
ابن الحجاج أن جهل الزوج مانع من الحرمة الأبدية ، وإن كانت المرأة
عالمة . فالبناء على الحرمة الأبدية مع علم الزوجة لا يكون إلا من طريق
الأولوية التي قد عرفت الاشكال فيها ، أو بقاعدة الاشتراك ، بناء على
جريانها في المقام . وسيأتي الكلام فيه في حكم التزويج حال الاحرام .
( 1 ) لاطلاق الأدلة ، مع عدم ظهور خلاف في ذلك .
( 2 ) للأصل ، بعد خروجه عن مورد النصوص .