تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
غير ظاهرة ، لما عرفت من احتمال أن يكون التحريم الأبدي ، الذي هو حكم تعبدي ، من آثار العدة بالخصوص ، وإن كان لعلقة الزوجية دخل فيه في الجملة ، لكن لا على الاستقلال ، وحينئذ لا مجال للقطع بالأولوية . على أنه لو ثبتت الأولوية كان العمل عليها ، وعدم التنصيص لا يعارضها فإنها مقدمة على أصالة الحل ، أو عموم الحل . وأما عدم التنصيص فإشكاله أظهر لورود النصوص المتضمنة للتحريم المؤبد ، ففي موثق أديم بن الحر قال : " قال أبو عبد الله ( ع ) . التي تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ، ثم لا يتعاودان أبدا " ( * 1 ) ، وموثق زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " في مرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوجت ، ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها قال ( ع ) : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة ، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا " ( * 2 ) ، وموثقه الآخر عن أبي جعفر ( ع ) : قال ( ع ) إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنه قد طلقها ، فاعتدت ، وتزوجت فجاء زوجها الأول ، فإن الأول أحق بها من الأخير ، دخل بها الأول أو لم يدخل بها . وليس للآخر أن يتزوجها أبدا . ولها المهر بما استحل من فرجها " ( * 3 ) ، ومرفوع أحمد بن محمد : " إن الرجل إذا تزوج امرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا " ( * 4 ) . نعم يعارضها صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : " سألت أبا عبد الله عن رجل تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم ، فطلقها الأول ، أو مات عنها ، ثم علم الأخير ، أيراجعها ؟ قال ( ع ) : لا حتى تنقضي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 6 . ( * 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 10 .
مستمسك العروة — صفحة 131 | السيد محسن الحكيم