بأنها ذات بعل حرمت عليه أبدا مطلقا ، سواء دخل بها أم
شرح
عدتها " ( * 1 ) . فإنه أخص من الموثق الأول ، لاختصاصه بصورة الجهل
فيقيد به الموثق ، ويحمل على صورة العلم . كما أن بينه وبين الموثقين
الآخرين عموما من وجه ، لاختصاصهما بصورة الدخول . بقرينة الاعتداد
من الأخير في أحدهما ، واستحقاق المهر في ثانيهما ، والصحيح لا يختص
بها ، كما أن الصحيح يختص بصورة عدم العلم ، وهما لا يختصان بها .
وفي مورد المعارضة وهي صورة الجهل والدخول يرجع إلى أصالة الحل .
وفيه : أن الموثقين كما يختصان بصورة الدخول يختصان بصورة الجهل ،
فيكونان أخص مطلقا من الصحيح ، فيتعين حمله على صورة عدم الدخول .
وحينئذ يكون أخص مطلقا من الموثق الأول فيقيد به ، وتكون نتيجة
الجمع عدم الحرمة في صورة الجهل وعدم الدخول ، والحرمة فيما عداها .
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره كاشف اللثام من أنه لو عمل
بأخبار التحريم أمكن الحكم بالتحريم مطلقا ، مع الجهل والعلم ، ومع
الدخول وبدونه ، لاطلاقها .
نعم في صحيحه الآخر قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل
تزوج امرأة ثم استبان له بعد ما دخل بها أن لها زوجا غائبا ، فتركها .
ثم إن الزوج قدم فطلقها أو مات عنها ، أيتزوجها بعد هذا الذي كان
تزوجها ولم يعلم أن لها زوجا ؟ قال ( ع ) : ما أحب له أن يتزوجها حتى
تنكح زوجا غيره " ( * 2 ) . ولعل المراد من الدخول فيه الخلوة بها ، كما في
الوسائل ، وإن كان بعيدا ، فإنه أولى من التصرف في النصوص السابقة . فتأمل .
ومن الغريب ما وقع في هذه المسألة ، فقد عرفت ما في القواعد -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 .