تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدة ( 1 ) . نعم لو تزوجهما معا حرمتا عليه في الظاهر ( 2 ) ، عملا بالعلم الاجمالي .
( مسألة 8 ) : إذا علم أن هذه الامرأة المعينة في العدة لكن لا يدري أنها في عدة نفسه أو في عدة لغيره ، جاز له تزويجها ، لأصالة عدم كونها في عدة الغير ( 3 ) ، فحاله حال الشك البدوي .
( مسألة 9 ) : يلحق بالتزويج في العدة في إيجاب الحرمة الأبدية تزويج ذات البعل ( 4 ) ، فلو تزوجها مع العلم
شرح
( 1 ) المقام نظير ما لو توضأ بأحد الإنائين المعلوم نجاسة أحدهما ، فإنه يبنى فيه على عدم ترتب الأثر ، عملا باستصحاب الحدث ، ولا يبنى على نجاسة أعضاء الوضوء ، لعدم إحراز نجاسة الماء ، إلا إذا كانت الحالة السابقة نجاسة الإنائين معا ، بناء على صحة استصحاب النجاسة ، لعدم منافاته للعلم الاجمالي بطهارة أحدهما عملا . وهنا أيضا لا يبنى على الحرمة الأبدية ، لعدم إحراز كون العقد في العدة ، إلا إذا كانت الحال السابقة في المرأتين معا أنهما في العدة ، وعلم خروج إحداهما عنها وبقاء الأخرى فيها ، فإن التحقيق جواز جريان الاستصحاب فيهما معا لما لم ينافيا العلم عملا . ( 2 ) لأصالة عدم ترتب الأثر ، ولا تجري أدلة الصحة ، للعلم الاجمالي بالبطلان في إحداهما . ( 3 ) ولا يعارضها أصالة عدم كونها في عدة نفسه ، لعدم الأثر له . ( 4 ) قال في القواعد : " ولو تزوج بذات البعل ، ففي إلحاقه بالمعتدة إشكال ، ينشأ من عدم التنصيص ، ومن أولوية التحريم " . وقد ذكر غير واحد ممن تأخر عنه أن في كل من الوجهين إشكالا . إذ الأولوية