لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدة ( 1 ) . نعم لو تزوجهما
معا حرمتا عليه في الظاهر ( 2 ) ، عملا بالعلم الاجمالي .
( مسألة 8 ) : إذا علم أن هذه الامرأة المعينة في العدة
لكن لا يدري أنها في عدة نفسه أو في عدة لغيره ، جاز له
تزويجها ، لأصالة عدم كونها في عدة الغير ( 3 ) ، فحاله حال
الشك البدوي .
( مسألة 9 ) : يلحق بالتزويج في العدة في إيجاب
الحرمة الأبدية تزويج ذات البعل ( 4 ) ، فلو تزوجها مع العلم
شرح
( 1 ) المقام نظير ما لو توضأ بأحد الإنائين المعلوم نجاسة أحدهما ، فإنه
يبنى فيه على عدم ترتب الأثر ، عملا باستصحاب الحدث ، ولا يبنى على
نجاسة أعضاء الوضوء ، لعدم إحراز نجاسة الماء ، إلا إذا كانت الحالة
السابقة نجاسة الإنائين معا ، بناء على صحة استصحاب النجاسة ، لعدم
منافاته للعلم الاجمالي بطهارة أحدهما عملا . وهنا أيضا لا يبنى على الحرمة
الأبدية ، لعدم إحراز كون العقد في العدة ، إلا إذا كانت الحال السابقة
في المرأتين معا أنهما في العدة ، وعلم خروج إحداهما عنها وبقاء الأخرى
فيها ، فإن التحقيق جواز جريان الاستصحاب فيهما معا لما لم ينافيا العلم عملا .
( 2 ) لأصالة عدم ترتب الأثر ، ولا تجري أدلة الصحة ، للعلم الاجمالي
بالبطلان في إحداهما .
( 3 ) ولا يعارضها أصالة عدم كونها في عدة نفسه ، لعدم الأثر له .
( 4 ) قال في القواعد : " ولو تزوج بذات البعل ، ففي إلحاقه
بالمعتدة إشكال ، ينشأ من عدم التنصيص ، ومن أولوية التحريم " . وقد
ذكر غير واحد ممن تأخر عنه أن في كل من الوجهين إشكالا . إذ الأولوية