( مسألة 6 ) : إذا علم أن التزويج كان في العدة مع
الجهل بها حكما أو موضوعا ، ولكن شك في أنه دخل بها
حتى تحرم أبدا ، أو لا ؟ يبنى على عدم الدخول ( 1 ) . وكذا
إذا علم بعدم الدخول بها وشك في أنها كانت عالمة أو جاهلة
فإنه يبنى على عدم علمها ( 2 ) ، فلا يحكم بالحرمة الأبدية .
( مسألة 7 ) : إذا علم إجمالا بكون إحدى الامرأتين
المعينتين في العدة ، ولم يعلمها بعينها ، وجب عليه ترك تزويجهما ( 3 )
ولو تزوج إحداهما بطل ( 4 ) . ولكن لا يوجب الحرمة الأبدية
شرح
حجية قولها بما إذا لم يعارض أصل الصحة . ولذا ذكر في الشرائع : أنه
لو راجع المطلق زوجته فادعت بعد الرجعة انقضاء العدة قبل الرجعة فالقول
قول الزوج . إذ الأصل صحة الرجوع . انتهى . ونحوه ما في غيرها .
وفيه : أن الاحتمال المذكور خلاف الاطلاق . نعم لو كان تاريخ انقضاء
العدة معلوما وتاريخ العقد مجهولا ، فأخبرت بأن العقد كان في العدة ،
لم يسمع قولها ، لأنه إخبار عن العقد ، لا عن العدة . ويحتمل أن يكون
وجه الاشكال في الفرض : أن قبول العقد منها إخبار منها بانتهاء العدة ،
فيكون إخبارها بالعدة منافيا له . وفيه : - مع أن الفعل لا يدل على شئ
من ذلك ، إلا من باب الحمل على الصحة ، وهو لا يعارض الخبر اللاحق -
أنه لو سلم التعارض يكون المرجع استصحاب العدة إلى حين وقوع العقد
فيبطل ، ويقتضي التحريم الأبدي مع الدخول .
( 1 ) لأصالة عدمه .
( 2 ) لأصالة عدم علمها .
( 3 ) للعلم الاجمالي ، الموجب لتنجز المعلوم ، فيجب فيه الاحتياط .
( 4 ) لأصالة عدم ترتب الأثر عليه .