وكذا إذا علم كونها في العدة سابقا وشك في بقائها إذا أخبرت
بالانقضاء . وأما مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى استصحاب
بقائها عدم جواز تزويجها . وهل تحرم أبدا إذا تزوجها مع
ذلك ؟ الظاهر ذلك ( 1 ) . وإذا تزوجها باعتقاد خروجها عن
العدة ، أو من غير التفات إليها ثم أخبرت بأنها كانت في العدة
فالظاهر قبول قولها ( 2 ) ، وإجراء حكم التزويج في العدة ،
فمع الدخول بها تحرم أبدا ( 3 ) .
شرح
العدة والحيض للنساء ، إذا ادعت صدقت " ( * 1 ) . ومقتضى الجمود على
عبارة النص وإن كان تصديق المرأة في دعوى وجود العدة والحيض ،
فلا عموم فيه لعدم العدة وعدم الحيض ، لكن المنسبق منه العموم ، ولا سيما
بملاحظة كون الابتلاء بالثاني أكثر ، فيكون بيان حكمه أولى . مضافا إلى
ما دل على حجية قول ذي اليد على ما في يده ، فضلا عن نفسه ، فإذا
أخبر بطهارة بدنه أو نجاسته ونحوهما صدق ، كما عليه سيرة العقلاء والمتشرعة .
فلاحظ مباحث الطهارة من هذا الشرح ( * 2 ) . ومن ذلك يظهر الوجه
في قوله ( ره ) " إذا أخبرت بالانقضاء " .
( 1 ) لأن الاستصحاب يقوم مقام العلم الموضوعي إذا أخذ موضوعا
على نحو الطريقية ، كما فيما نحن فيه . وتحقيق ذلك في محله من الأصول .
( 2 ) للمصحح وغيره مما تقدم . بل هو المتيقن من المصحح كما عرفت .
( 3 ) لأن إطلاق دليل الحجية يقتضي ثبوت جميع الأحكام الثابتة
للعدة ، ولو بتوسط وقوع الدخول فيها . وما في بعض الحواشي مع أنه
أحوط ، كأنه مبني على عدم وضوح الاطلاق المذكور ، لاحتمال اختصاص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( * 2 ) راجع الجزء : 1 المسألة : 6 من فصل ماء البئر .