تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وكذا إذا علم كونها في العدة سابقا وشك في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء . وأما مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها . وهل تحرم أبدا إذا تزوجها مع ذلك ؟ الظاهر ذلك ( 1 ) . وإذا تزوجها باعتقاد خروجها عن العدة ، أو من غير التفات إليها ثم أخبرت بأنها كانت في العدة فالظاهر قبول قولها ( 2 ) ، وإجراء حكم التزويج في العدة ، فمع الدخول بها تحرم أبدا ( 3 ) .
شرح
العدة والحيض للنساء ، إذا ادعت صدقت " ( * 1 ) . ومقتضى الجمود على عبارة النص وإن كان تصديق المرأة في دعوى وجود العدة والحيض ، فلا عموم فيه لعدم العدة وعدم الحيض ، لكن المنسبق منه العموم ، ولا سيما بملاحظة كون الابتلاء بالثاني أكثر ، فيكون بيان حكمه أولى . مضافا إلى ما دل على حجية قول ذي اليد على ما في يده ، فضلا عن نفسه ، فإذا أخبر بطهارة بدنه أو نجاسته ونحوهما صدق ، كما عليه سيرة العقلاء والمتشرعة . فلاحظ مباحث الطهارة من هذا الشرح ( * 2 ) . ومن ذلك يظهر الوجه في قوله ( ره ) " إذا أخبرت بالانقضاء " . ( 1 ) لأن الاستصحاب يقوم مقام العلم الموضوعي إذا أخذ موضوعا على نحو الطريقية ، كما فيما نحن فيه . وتحقيق ذلك في محله من الأصول . ( 2 ) للمصحح وغيره مما تقدم . بل هو المتيقن من المصحح كما عرفت . ( 3 ) لأن إطلاق دليل الحجية يقتضي ثبوت جميع الأحكام الثابتة للعدة ، ولو بتوسط وقوع الدخول فيها . وما في بعض الحواشي مع أنه أحوط ، كأنه مبني على عدم وضوح الاطلاق المذكور ، لاحتمال اختصاص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( * 2 ) راجع الجزء : 1 المسألة : 6 من فصل ماء البئر .