تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( مسألة 5 ) : لو شك في أنها في العدة أم لا مع عدم العلم سابقا جاز التزويج ( 1 ) ، خصوصا إذا أخبرت بالعدم ( 2 )
شرح
أو العلم بالتحريم حالة العقد " . وتبعه عليه في الجواهر ، وغيرها . ولا يخفى أن نصوص الباب مختلفة ، فبعضها وارد في صورة الدخول في العدة ، كمصحح الحلبي الأول . ونحوه مصحح ابن مسلم ، وحسن حمران ، وغيرهما . وبعضها مطلق ، كمصحح الحلبي الأخير ( * 1 ) . ولا يخفى أن الأول لا يقوى على تقييد الثاني ، لعدم التنافي في الحكم بينهما . وحينئذ يتعين العمل باطلاق الثاني . إلا أن يمنع إطلاقه ، لاقتران المطلق بما يصلح للقرينية من جهة المناسبات الكلامية ، إذ المقام نظير ما إذا تعقب المخصص جملا متعددة ، فإن المخصص قرينة على تخصيص الأخير ، ويصلح للقرينية على تخصيص ما قبل الأخير . وكذا في المقام ، فإنه لا فرق بين قولنا : " إذا جاءك زيد وأكرمك يوم الجمعة " ، وقولنا : " إذا جاءك زيد يوم الجمعة وأكرمك " في احتمال رجوع القيد إلى الجملة الأولى في المثال الأول ، وإلى الجملة الثانية في المثال الثاني . ولعل مثلهما ما إذا تقدم الظرف على الجميع ، مثل : " إذا جاء يوم الجمعة وجاء زيد وأكرمك فاخلع عليه " ، فإن ذكر القيد صالح للقرينية على تقييد ما بعده فيسقط المطلق على الاطلاق ، والصور الثلاث من باب واحد ، وإن اختلفت في الوضوح والخفاء . وحينئذ يتعين الرجوع في المقام إلى عمومات الحل . ومن ذلك تعرف الاشكال في القول بالتحريم وإن كان الدخول في خارج العدة لاطلاق الفتاوى كالنصوص ، كما في الرياض . ( 1 ) لأصالة عدم كونها في العدة . ( 2 ) ففي مصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " قال ( ع ) :
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لهذه النصوص في أول الفصل .