شبهة ، لكن لا من حيث كونها في العدة ، بل لكونها ذات
بعل . وكذا في العدة لوطئه في العدة شبهة إذا حملت منه ،
بناء على عدم تداخل العدتين ، فإن عدة وطء الشبهة حينئذ
مقدمة على العدة السابقة التي هي عدة الطلاق أو نحوه لمكان
الحمل ، وبعد وضعه تأتي بتتمة العدة السابقة ، فلا يجوز له
تزويجها في هذه العدة - أعني : عدة وطء الشبهة - وإن كانت
لنفسه ، فلو تزوجها فيها عالما أو جاهلا بطل ( 1 ) ، ولكن
في إيجابه التحريم الأبدي اشكال ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط
في الحرمة الأبدية في صورة الجهل أن يكون في العدة ، أو
يكفي كون التزويج في العدة مع الدخول بعد انقضائها ؟
قولان ( 3 ) . الأحوط الثاني ، بل لا يخلو عن قوة ، لاطلاق
الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدة .
شرح
والسنة ( * 1 ) : أن المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ،
وذلك إنما يدل على بطلان العقد وعدم ترتب أثر عليه ، لا حرمة العقد تكليفا .
( 1 ) العمدة فيه : أنه معلوم من مذاق الشارع ، وأن جعل العدة
يقتضي عدم جواز التزويج إلا بعد انتهائها . وسيأتي نظير ذلك في المسألة العاشرة .
( 2 ) وسيأتي منه في نظيره في المسألة العاشرة أن التحريم الأبدي
لا يخلو من قوة . ولكنه غير ظاهر ، كما سيأتي . فانتظر .
( 3 ) أختار أولهما في المسالك ، قال فيها : " وطء الجاهل بالتحريم
بعد العدة لا يؤثر في التحريم وإن تجدد له العلم ، وإنما المحرم الوطء فيها ،
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب أقسام الطلاق .