تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شبهة ، لكن لا من حيث كونها في العدة ، بل لكونها ذات بعل . وكذا في العدة لوطئه في العدة شبهة إذا حملت منه ، بناء على عدم تداخل العدتين ، فإن عدة وطء الشبهة حينئذ مقدمة على العدة السابقة التي هي عدة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل ، وبعد وضعه تأتي بتتمة العدة السابقة ، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدة - أعني : عدة وطء الشبهة - وإن كانت لنفسه ، فلو تزوجها فيها عالما أو جاهلا بطل ( 1 ) ، ولكن في إيجابه التحريم الأبدي اشكال ( 2 ) . ( مسألة 4 ) : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبدية في صورة الجهل أن يكون في العدة ، أو يكفي كون التزويج في العدة مع الدخول بعد انقضائها ؟ قولان ( 3 ) . الأحوط الثاني ، بل لا يخلو عن قوة ، لاطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدة .
شرح
والسنة ( * 1 ) : أن المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ، وذلك إنما يدل على بطلان العقد وعدم ترتب أثر عليه ، لا حرمة العقد تكليفا . ( 1 ) العمدة فيه : أنه معلوم من مذاق الشارع ، وأن جعل العدة يقتضي عدم جواز التزويج إلا بعد انتهائها . وسيأتي نظير ذلك في المسألة العاشرة . ( 2 ) وسيأتي منه في نظيره في المسألة العاشرة أن التحريم الأبدي لا يخلو من قوة . ولكنه غير ظاهر ، كما سيأتي . فانتظر . ( 3 ) أختار أولهما في المسالك ، قال فيها : " وطء الجاهل بالتحريم بعد العدة لا يؤثر في التحريم وإن تجدد له العلم ، وإنما المحرم الوطء فيها ،
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب أقسام الطلاق .
مستمسك العروة — صفحة 126 | السيد محسن الحكيم