تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( مسألة 3 ) : لا إشكال في جواز تزويج من في العدة لنفسه ( 1 ) ، سواء كانت عدة الطلاق ، أو الوطء شبهة ، أو عدة المتعة ، أو الفسخ بأحد الموجبات ( 2 ) أو المجوزات له . والعقد صحيح ، إلا في العدة الرجعية ، فإن التزويج فيها باطل لكونها بمنزلة الزوجة ( 3 ) . وإلا في الطلاق الثالث الذي يحتاج إلى المحلل ، فإنه أيضا باطل ، بل حرام ( 4 ) ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبدية ، وإلا في عدة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبدا ، وإلا في العدة لوطئه زوجة الغير
شرح
( 1 ) لأن العدة إنما شرعت للمنع عن التزويج من غير ذي العدة احتراما لذي العدة ، فلا تمنع من تزويجه . ( 2 ) مثل الكفر ، والرضاع ، ونحوهما مما يوجب انفساخ النكاح . ( 3 ) هذا غير كاف في المنع . لأن التنزيل يختص بالأحكام الشرعية ، ولا يشمل غيرها . والمنع من تزويج الزوجة إنما هو لأجل أن الزوجية لا تقبل التأكد ولا التكرر ، فيمتنع أن يترتب أثر على العقد على الزوجة . فإذا كان الطلاق الرجعي يوجب زوال علقة الزوجية وصيرورة المرأة أجنبية ، فلا مانع من حدوث الزوجية لها بالعقد . والزوجية التنزيلية - بمعنى : ثبوت أحكام الزوجة - لا يمنع من الزوجية الحقيقة . ويترتب على صحة العقد ثبوت المهر ، واستحقاقه بالدخول ، وغير ذلك من أحكام الزوجية الحديثة ، وإلا فهي ليست بذات بعل ولا معتدة . ( 4 ) لم أقف على ما يدل على هذه الحرمة ، إذ المذكور في الكتاب ( * 1 )
هامش
( * 1 ) وهو قوله تعالى : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا . . . ) البقرة : 230 .