تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والموضوع ، أو زوجة الوكيل في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك لا يوجب الحرمة الأبدية ، لأن المناط علم الزوج ( 1 ) لا وليه أو وكيله . نعم لو كان وكيلا في تزويج امرأة معينة
وهي في العدة ، فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه ( 2 ) ، لكن المدار علم الموكل ، لا الوكيل .
شرح
( 1 ) لأنه ظاهر الأدلة ، والمفروض عدمه ، وأن العالم هو الوكيل أو الولي لا غير . وعلى هذا لا موجب لتقييد الفرض بصورة عدم تعيين الزوجة ، فلو عينها ولم يكن عالما وكان الوكيل عالما لم تحرم . ( 2 ) لم يتضح هذا الاستدراك . إذ ليس الكلام في المباشرة وعدمها ، وإنما الكلام في صدق التزويج في العدة مع علم الزوج ، وهذا المعنى لا يفرق فيه بين تعيين الزوجة في التوكيل وعدمه ، فإن الزوج إذا كان عالما بأن فلانة في العدة ، فوكل على التزويج بها ، فزوجه الوكيل ، صدق أنه تزوج امرأة في عدتها وهو عالم ، سواء كانت الوكالة على تزويجها بالخصوص أم بالعموم ، كما إذا قال : " زوجني إحدى بنات زيد أيا منهن شئت " ، وكان يعلم بأن واحدة منهن معينة في العدة ، فإنه يصدق أنه تزوج امرأة في عدتها وهو عالم . وأما المباشرة فليس في الأدلة ما يشعر باعتبارها في التحريم . لأن النصوص موضوعها أن يتزوج امرأة في عدتها ، وهذا المعنى حاصل في صورتي المباشرة وعدمها . نعم لو كان موضوع الحكم أن يعقد على امرأة في عدتها ، أمكن الاشكال في صورة التوكيل ، لعدم المباشرة في العقد . لكن النصوص تضمنت التزويج . ولو فرض أن بعضها تضمن العقد ، فالمراد منه التزويج . وعلى فرض اعتبار المباشرة ، فلا فرق بين صورتي تعيين الزوجة وعدمه في عدم حصول المباشرة .
مستمسك العروة — صفحة 124 | السيد محسن الحكيم