والأحوط الالحاق في التحريم الأبدي فيوجب الحرمة مع العلم
مطلقا ، ومع الدخول في صورة الجهل .
( مسألة 2 ) : إذا زوجه الولي في عدة الغير مع علمه بالحكم ( 1 )
شرح
به في الشهادات ، وفي الاقرارات ، والوصايا ، والنذور ، وغيرها . وكون
لفظ التزويج كغيره من ألفاظ المعاملات والعبادات موضوعة للأعم لا للصحيح
لا ينافي ظهوره في مقام الاستعمال في خصوص الصحيح . ولذا قال في
الجواهر في مبحث عقد المحرم : " نعم قد يقال : إن المنساق من نصوص
المقام وفتاواه العقد الصحيح في نفسه ، خصوصا خبر ابن قيس ( * 1 ) .
فلا عبرة بالفاسد كنكاح الشغار بل ولا بالفاسد لفقد شرط من شرائط
الصحة ، كالعربية ونحوها . بخلاف ما لو كان فساده بالعدة ، والبعل ، ونحوهما
مما هو كالاحرام في الافساد . فتأمل " . ولم يتضح وجه الفرق في التفصيل
الذي ذكره بين أن يكون الفساد من جهة المهر ، أو من جهة اللفظ ، وبين أن
يكون من جهة المحل . ومثله في الاشكال ما ذكره في التحرير أخيرا حيث
قال : " أما العقد الفاسد ، فإن كان العاقد يعلم فساده ، فلا اعتبار به .
وإن لم يعلم فساده - كمن اعتقد تسويغ نكاح الشغار لشبهة - ففي الاعتداد
به إشكال ، أقربه أنه كالصحيح " . فإنه أيضا تفصيل بلا فاصل ظاهر .
وأما خبر الحكم بن عيينة : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن محرم تزوج
امرأة في عدتها ، قال ( ع ) : يفرق بينهما ، ولا تحل له أبدا " ( * 2 ) .
فمع ضعفه في نفسه ، محمول على خصوص مورده ، فإن التعدي عنه إلى
غيره غير ظاهر في مقابل ما عرفت من الظهور .
( 1 ) يعني : علم الولي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب تروك الاحرام حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 15 .