لكن بشرط الدخول بها . ولا فرق في التزويج بين الدوام
شرح
بالإضافة إلى الجاهل ، وإن اختلفا في الحكم الظاهري ، ولعله المراد مما
في القواعد : " ولو كانت هي العالمة لم يحل لها العود إليه أبدا " . ولو
كان المراد منه الحكم الوضعي لم يكن وجه للاختصاص بها ، فإن الزوجية
لا تقبل التبعض ، بحيث تكون الزوجية ثابتة من طرف وغير ثابتة من
طرف آخر . ومثلها الأخوة ، والأبوة ، والبنوة ، والفوقية والتحتية ،
والتقدم والتأخر ، وأمثالها من الإضافات القائمة بين اثنين ، فإنها لا تصح
بالنسبة إلى أحدهما إلا مع صحتها بالنسبة إلى الآخر ، فإذا لم تصح في
أحدهما لم تصح في الآخر . وكذا المراد مما في صحيح ابن الحجاج
المتقدم من قول السائل : " فقلت : فإن كان أحدهما متعمدا والآخر يجهل
فقال ( ع ) : الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا " ، فإن
الظاهر منه الحكم التكليفي الظاهري ، وهو يختص بالجهل ، فإذا علم الزوج
بعد العقد والدخول أن ذلك كان في العدة ، وإن الزوجة كانت عالمة ،
فقد انكشف له عدم صحة عقده عليها بعد ذلك ، فإذا عقد كان العقد
باطلا بالنسبة إليه أيضا . وقد أشار إلى ما ذكرنا في المسالك وغيرها .
قال في الأول : " وإن جهل أحدهما وعلم الآخر اختص كل واحد بحكمه
وإن حرم على الآخر التزويج به ، من حيث مساعدته على الإثم والعدوان
ويمكن التخلص من ذلك بأن يجهل التحريم أو شخص المحرم عليه ، ومتى
تجدد علمه تبين فساد العقد ، إذ لا يمكن الحكم بصحة العقد من جهة
دون أخرى في نفس الأمر . وإن أمكن في ظاهر الحال ، كالمختلفين في
صحة العقد وفساده " وإن كان يشكل بأنه مع جهل أحدهما لا يحرم
العقد منه . والمساعدة على الإثم والعدوان غير ثابتة مع جهله بالبطلان . نعم
هي مساعدة على التجري . ولعله المراد .