تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
لكن بشرط الدخول بها . ولا فرق في التزويج بين الدوام
شرح
بالإضافة إلى الجاهل ، وإن اختلفا في الحكم الظاهري ، ولعله المراد مما في القواعد : " ولو كانت هي العالمة لم يحل لها العود إليه أبدا " . ولو كان المراد منه الحكم الوضعي لم يكن وجه للاختصاص بها ، فإن الزوجية لا تقبل التبعض ، بحيث تكون الزوجية ثابتة من طرف وغير ثابتة من طرف آخر . ومثلها الأخوة ، والأبوة ، والبنوة ، والفوقية والتحتية ، والتقدم والتأخر ، وأمثالها من الإضافات القائمة بين اثنين ، فإنها لا تصح بالنسبة إلى أحدهما إلا مع صحتها بالنسبة إلى الآخر ، فإذا لم تصح في أحدهما لم تصح في الآخر . وكذا المراد مما في صحيح ابن الحجاج المتقدم من قول السائل : " فقلت : فإن كان أحدهما متعمدا والآخر يجهل فقال ( ع ) : الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا " ، فإن الظاهر منه الحكم التكليفي الظاهري ، وهو يختص بالجهل ، فإذا علم الزوج بعد العقد والدخول أن ذلك كان في العدة ، وإن الزوجة كانت عالمة ، فقد انكشف له عدم صحة عقده عليها بعد ذلك ، فإذا عقد كان العقد باطلا بالنسبة إليه أيضا . وقد أشار إلى ما ذكرنا في المسالك وغيرها . قال في الأول : " وإن جهل أحدهما وعلم الآخر اختص كل واحد بحكمه وإن حرم على الآخر التزويج به ، من حيث مساعدته على الإثم والعدوان ويمكن التخلص من ذلك بأن يجهل التحريم أو شخص المحرم عليه ، ومتى تجدد علمه تبين فساد العقد ، إذ لا يمكن الحكم بصحة العقد من جهة دون أخرى في نفس الأمر . وإن أمكن في ظاهر الحال ، كالمختلفين في صحة العقد وفساده " وإن كان يشكل بأنه مع جهل أحدهما لا يحرم العقد منه . والمساعدة على الإثم والعدوان غير ثابتة مع جهله بالبطلان . نعم هي مساعدة على التجري . ولعله المراد .
مستمسك العروة — صفحة 119 | السيد محسن الحكيم