إذا كانا عالمين بالحكم والموضوع ( 1 ) ، أو كان أحدهما عالما
بهما ( 2 ) مطلقا ، سواء دخل بها أو لا . وكذا مع جهلهما بهما
شرح
يقتضي كون سبب الحرمة الأبدية كل من العلم والدخول ، نظير الجمع بين
القضايا الشرطية حيث يتعدد الشرط ويتحد الجزاء غاية الأمر في الفرق أن
المفهوم هنا مصرح به ، فيحمل على كونه لعدم المقتضي .
( 1 ) كما هو المصرح به في كلام جماعة ، ومنصرف إطلاق كلام
غيرهم . والظاهر أنه لا إشكال فيه . ويقتضيه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج
المتقدم . مضافا إلى انصراف إطلاق العلم إلى ذلك بأن كان عالما أن فعله
في غير محله .
( 2 ) أما في علم الزوج . فيقتضيه إطلاق مصحح إسحاق بن عمار
المتقدم ، ونحوه ، وصحيح ابن الحجاج . ومنه يستفاد الاجتزاء بعلم الزوجة
وفي الجواهر : استدل على التحريم مع علم أحدهما بصحيحة علي بن رباب
عن حمران قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة تزوجت في عدتها
بجهالة بذلك ، فقال ( ع ) : لا أرى عليها شيئا ، ويفرق بينها وبين الذي
تزوج بها ، ولا تحل له أبدا . قلت : فإن كانت قد عرفت أن ذلك محرم
عليها ثم تقدمت على ذلك ، فقال : إن كانت تزوجته في عدة لزوجها
الذي طلقها عليها الرجعة ، فإني أرى عليها الرجم ، فإن كانت تزوجته
في عدة ليس لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة ، فإني أرى أن عليها
حد الزاني ، ويفرق بينها وبين الذي تزوجها ، ولا تحل له أبدا " ( * 1 )
والدلالة غير ظاهرة ، لأن المفروض في الرواية الدخول بقرينة التعرض
للحد . مع أنه حكم فيها بالحرمة الأبدية في كل من صورتي العلم والجهل . فلاحظ .
هذا ولا ينبغي الاشكال في أنه مع علم أحدهما يبطل العقد حتى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 17 .