تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إذا كانا عالمين بالحكم والموضوع ( 1 ) ، أو كان أحدهما عالما بهما ( 2 ) مطلقا ، سواء دخل بها أو لا . وكذا مع جهلهما بهما
شرح
يقتضي كون سبب الحرمة الأبدية كل من العلم والدخول ، نظير الجمع بين القضايا الشرطية حيث يتعدد الشرط ويتحد الجزاء غاية الأمر في الفرق أن المفهوم هنا مصرح به ، فيحمل على كونه لعدم المقتضي . ( 1 ) كما هو المصرح به في كلام جماعة ، ومنصرف إطلاق كلام غيرهم . والظاهر أنه لا إشكال فيه . ويقتضيه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم . مضافا إلى انصراف إطلاق العلم إلى ذلك بأن كان عالما أن فعله في غير محله . ( 2 ) أما في علم الزوج . فيقتضيه إطلاق مصحح إسحاق بن عمار المتقدم ، ونحوه ، وصحيح ابن الحجاج . ومنه يستفاد الاجتزاء بعلم الزوجة وفي الجواهر : استدل على التحريم مع علم أحدهما بصحيحة علي بن رباب عن حمران قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة تزوجت في عدتها بجهالة بذلك ، فقال ( ع ) : لا أرى عليها شيئا ، ويفرق بينها وبين الذي تزوج بها ، ولا تحل له أبدا . قلت : فإن كانت قد عرفت أن ذلك محرم عليها ثم تقدمت على ذلك ، فقال : إن كانت تزوجته في عدة لزوجها الذي طلقها عليها الرجعة ، فإني أرى عليها الرجم ، فإن كانت تزوجته في عدة ليس لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة ، فإني أرى أن عليها حد الزاني ، ويفرق بينها وبين الذي تزوجها ، ولا تحل له أبدا " ( * 1 ) والدلالة غير ظاهرة ، لأن المفروض في الرواية الدخول بقرينة التعرض للحد . مع أنه حكم فيها بالحرمة الأبدية في كل من صورتي العلم والجهل . فلاحظ . هذا ولا ينبغي الاشكال في أنه مع علم أحدهما يبطل العقد حتى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 17 .
مستمسك العروة — صفحة 118 | السيد محسن الحكيم