الخامسة أخت المطلقة فلا إشكال في جواز نكاحها قبل
الخروج عن العدة البائنة ، لورود النص فيه ( 1 ) ، معللا بانقطاع
العصمة . كما أنه لا ينبغي الاشكال إذا كانت العدة لغير الطلاق ( 2 )
كالفسخ بعيب أو نحوه . وكذا إذا ماتت الرابعة ، فلا يجب
الصبر إلى أربعة أشهر وعشر ( 3 ) . والنص الوارد بوجوب الصبر ( 4 )
شرح
قلت : هذا المقدار لا يوجب حمل النصوص على الكراهة ، لاحتمال كون
وجود بعض العلائق كاف في المنع . كما في الطلاق الرجعي .
فالعمدة تسالم الأصحاب عليه من دون مخالف صريح فيه ، ويكون
هو المقيد لاطلاق النصوص .
( 1 ) يشير به إلى حسنة الحلبي المتقدمة ، ونحوها صحيح أبي بصير
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل
له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟ قال : نعم ، قد
برأت عصمتها منه ولم يكن عليها رجعة " ( * 1 ) . ونحوهما خبر الكناني .
لكن النصوص المذكورة إنما اقتضت نفي الاشكال في الجواز من حيث
الجمع بين الأختين ، لا من حيث الجمع بين الخمس ، فإذا اتفق كون
الخامسة أختا للمطلقة فالاشكال في المسألة السابقة بحاله .
( 2 ) كما هو مقتضى القواعد العامة ، فإن الفسخ يوجب انتفاء الزوجية ،
فلا يكون جمع بين خمس نساء . والنصوص الدالة على الانتظار مختصة بالطلاق .
( 3 ) بلا اشكال ظاهر .
( 4 ) هو موثق عمار ، قال : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل
يكون له أربع نسوة فتموت إحداهن ، فهل يحل له أن يتزوج أخرى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب العدد حديث : 1 .