تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الخامسة أخت المطلقة فلا إشكال في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدة البائنة ، لورود النص فيه ( 1 ) ، معللا بانقطاع العصمة . كما أنه لا ينبغي الاشكال إذا كانت العدة لغير الطلاق ( 2 ) كالفسخ بعيب أو نحوه . وكذا إذا ماتت الرابعة ، فلا يجب الصبر إلى أربعة أشهر وعشر ( 3 ) . والنص الوارد بوجوب الصبر ( 4 )
شرح
قلت : هذا المقدار لا يوجب حمل النصوص على الكراهة ، لاحتمال كون وجود بعض العلائق كاف في المنع . كما في الطلاق الرجعي . فالعمدة تسالم الأصحاب عليه من دون مخالف صريح فيه ، ويكون هو المقيد لاطلاق النصوص . ( 1 ) يشير به إلى حسنة الحلبي المتقدمة ، ونحوها صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟ قال : نعم ، قد برأت عصمتها منه ولم يكن عليها رجعة " ( * 1 ) . ونحوهما خبر الكناني . لكن النصوص المذكورة إنما اقتضت نفي الاشكال في الجواز من حيث الجمع بين الأختين ، لا من حيث الجمع بين الخمس ، فإذا اتفق كون الخامسة أختا للمطلقة فالاشكال في المسألة السابقة بحاله . ( 2 ) كما هو مقتضى القواعد العامة ، فإن الفسخ يوجب انتفاء الزوجية ، فلا يكون جمع بين خمس نساء . والنصوص الدالة على الانتظار مختصة بالطلاق . ( 3 ) بلا اشكال ظاهر . ( 4 ) هو موثق عمار ، قال : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل يكون له أربع نسوة فتموت إحداهن ، فهل يحل له أن يتزوج أخرى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب العدد حديث : 1 .