عدتها ، عملا باطلاق جملة من الأخبار ( 1 ) . والأقوى
المشهور . والأخبار محمولة على الكراهة ( 2 ) . هذا ولو كانت
شرح
الحرام تزويج الخمس ، ومع الطلاق تخرج المطلقة عن الزوجية ، فلا يكون
إلا تزويج الأربع . نعم يعارضها إطلاق النصوص المتقدمة وغيرها المتضمنة
أنه لا يجوز تزويج الخامسة بعد طلاق أحد الأربع إلا بعد خروجها عن
العدة ، الذي لا فرق فيه بين الرجعي وغيره . ولذلك قال في كشف اللثام :
" وظاهر التهذيب الحرمة قبل الانقضاء وهو ظاهر الأخبار " .
( 1 ) إشارة إلى ما تقدم في كشف اللثام . وظاهر المتن التوقف من
نسبة القول بالتحريم إلى قائل .
( 2 ) عند المشهور . وفي المسالك : " في الحمل نظر من حيث عدم
المعارض " . وفي الجواهر جعل ما في حسنة الحلبي المتقدمة قرينة على تقييد
النصوص بالرجعي . ولكنه غير ظاهر . وكذا ما في الجواهر أيضا من أن
في النصوص ما يتضمن أنه لا يجوز له تزويج الخامسة حتى يعتد هو مثل
عدة المطلقة ، وما يتضمن من أنه إذا ماتت إحدى الأربع لم يجز له أن
يتزوج حتى يعتد أربعة أشهر وعشرا ، بل فيه أنه يعتد وإن كانت متعة .
كما سيأتي بعضها . لكن قرينية ذلك غير ظاهرة ، فإن ثبوت الاعتداد على
وجه الاستحباب في بعض الموارد لا يقتضي مقايسة غيره عليه ، وإلا كان
اللازم الحمل على الاستحباب حتى في الطلاق الرجعي .
وبالجملة : إطلاق النصوص يقتضي عدم الفرق بين الطلاق الرجعي
والبائن ، ولا قرينة على تقييدها بالرجعي . ووحدة السياق في موثق عمار
الآتي لا تكون قرينة على التصرف فيه فضلا عن غيره
فإن قلت : المنع عن تزويج الخامسة بعد طلاق إحدى الأربع إنما
هو من باب حرمة الجمع بين الخمس . فإذا كان الطلاق بائنا لا جمع .