( مسألة 4 ) : إذا كان عنده أربع فطلق واحدة منهن
وأراد نكاح الخامسة ، فإن كان الطلاق رجعيا لا يجوز له ذلك
إلا بعد خروجها عن العدة ( 1 ) . وإن كان بائنا ففي الجواز
قبل الخروج عن العدة قولان ، المشهور على الجواز ، لانقطاع
شرح
والرقية ، والبيعية ، وغيرها من مضامين العقود والايقاعات ، إنما يكون
العقد موجبا لحدوثها ، وهو المقصود من إنشائها ، والبقاء إنما يكون باستعداد
ذاتها ، فبقاؤها عند العقلاء لا يكون منشأه العقد ، بل استعداد ذاتها ،
وليس العقد إلا متضمنا لجعل الحدوث لا غير . فالاختلاف بين الانقطاع
والدوام يرجع إلى الاختلاف في أن الأول قد جعل فيه الانقطاع زائدا على
جعل الحدوث ، بخلاف الثاني ، فإنه لم يجعل فيه إلا الحدوث . فإذا شك
في الدوام والانقطاع فقد شك في جعل الانقطاع زائدا على جعل الحدوث
وعدمه ، فيرجع فيه إلى أصالة العدم . فالمقام نظير ما لو شك في شرط
الانفساخ وعدمه ، فيكون الانقطاع على خلاف الأصل والدوام على وفقه .
كيف ولو كان الدوام مجعولا في الدائم كان الطلاق مخالفة لوجوب الوفاء
بالعقد . وهو كما ترى . ومقتضى ما ذكرنا جواز اشتراط الطلاق في عقد
النكاح ، كجواز اشتراط الإقالة فيه . لكن عن الشيخ : بطلان الشرط
في الأول . بل عن المسالك : الاتفاق عليه . وهو غير ظاهر .
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه . لأنها بحكم
الزوجة نصا وفتوى كذا في الجواهر .
أقول : قد استفاضت النصوص في ذلك ، ففي خبر محمد بن قيس
قال : " سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : في رجل كانت تحته أربع نسوة
فطلق واحدة ثم نكح أخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدة ، قال : فليلحقها