تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
من قوله ( ع ) : إنهن مستأجرات " مبني على نوع من المسامحة ، كما ورد في جواز النظر إلى من يريد تزويجها : أنه مستام ( * 1 ) ، وأنه يشتريها بأغلى الثمن ( * 2 ) . والاتفاق المذكور في المسالك إن تم كان هو الموجب للخروج عن القواعد . وإلا كان اللازم البناء على الانقلاب أيضا في صورة عدم ذكر الأجل والمهر معا . وأما سقوط بعض المهر عند عدم تمكين الزوجة : فمن الجائز أن يكون حكما للمنقطع ثبت لبعض الجهات الخارجية ، لا لاختلاف الحقيقة . ولو كان المنقطع من قبيل المعاوضة لزم بطلانه من أصله بالموت ، ولزم تبعيضه في الحيض أيضا بالنسبة إلى سائر الاستمتاعات ، ولزم أيضا استحقاق تمام المهر لو وهبها المدة قبل الدخول ، مع اتفاق النص والفتوى على التنصيف حينئذ . فالعمدة في مبنى القولين هو أن مفاد عقد الدوام جعل الزوجية دائما ، ومفاد عقد الانقطاع جعل الزوجية إلى الأجل . أو أن مفاد عقد الدوام جعل نفس الزوجية حدوثا ، والدوام يكون لذاتها ، ومفاد عقد الانقطاع جعل الرافع لدوام الزوجية . فعلى الأول يكن عدم التعرض للأجل موجبا لبطلان العقد انقطاعا ، ودواما ، أما الأول فلعدم ذكر ، الأجل ، وأما الثاني فلعدم جعل الدوام . وعلى الثاني يكون عدم التعرض للأجل موجبا لعدم صحة الانقطاع ، ولصحة الدوام ، أما الأول فلما ذكر وأما الثاني فلعدم جعل الرافع ، والمفروض أن الدوام يكون لذاتها ، لا يجعل جاعل . والتحقيق هو الأول ، فإن الزوجية وأمثالها من الملكية . والحرية ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 109 | السيد محسن الحكيم