تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل قال أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث سبعة جميعا ، قال ( ع ) : يقرع بينهم ويعتق الذي خرج اسمه ( * 1 ) . ونحوها غيرها ، ذكرها في الوسائل في أواخر مباحث القضاء . وقد ذكر في ذلك الباب أخبارا كثيرة متضمنة لجريان القرعة أيضا فيما له تعين واقعا . فلاحظه . لكن يشكل الاستدلال بالآيتين الشريفتين على جريانها فيما لم يكن له تعين واقعا أو لا : لاحتمال أنه من باب التراضي والاتفاق منهم على ذلك ، لا من باب أنه حجة شرعية يرجع إليها على كل حال ، كما لو اتفقوا على ترجيح الأكبر سنا ، أو الأقوى بدنا ، أو نحو ذلك . وثانيا : أنه يتوقف على أن التنازع في موردهما لم يكن في تعيين الأولى ، وهو غير ظاهر ، بل يظهر من بعض الأخبار الواردة في تفسير الآية الثانية : أن الراكبين في السفينة علموا أن الخطر الوارد على السفينة كان من جهة أن فيها عبدا آبقا ، واختلفوا في تعيينه ( * 2 ) . نعم المذكور في الروايات أن النزاع في كفيل مريم ( ع ) كان بين أنبياء ( * 3 ) ، ويمتنع أن يكون نزاعهم في أمر مجهول ، بل يكون حالهم حال المتسابقين إلى الخير . لكن لا عموم في الآية ، لورودها في مورد خاص ، والتعدي منه غير ظاهر . ومن ذلك يشكل الاستدلال بالنصوص الأخيرة ، فإنها ورادة في موارد خاصة لا يستفاد منها العموم . فلم يبق إلا العمومات المستفادة من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية القضاء حديث : 15 . ( * 2 ) قال في مجمع البيان الجزء : 8 الصفحة : 458 " وقيل : إن السفينة احتبست فقال الملاحون : إن ههنا عبدا آبقا . . " وفي تفسير القمي الجزء : 1 الصفحة : 318 طبعة النجف الحديثة : " فخرج أهل السفينة فقالوا فينا عاص . . " . ( * 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 104 | السيد محسن الحكيم