شرح
لاطلاق أدلتها من الآية ، والرواية .
أقول : المراد من الآية قوله تعالى في سورة آل عمران : ( وما كنت
لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ، وما كنت لديهم إذ
يختصمون ) ( * 1 ) ، أو قوله تعالى في سورة الصفات : ( فساهم فكان
من المدحضين ) ( * 2 ) . وأما الرواية : فمنها رواية محمد بن حكيم قال :
" سألت أبا الحسن ( ع ) عن شئ ، فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة .
قلت له : إن القرعة تخطئ وتصيب ، قال ( ع ) : كلما حكم الله به فليس
بمخطئ " ( * 3 ) ، وعن دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين ( ع ) وأبي جعفر
عليه السلام وأبي عبد الله ( ع ) : إنهم أوجبوا القرعة فيما أشكل ( * 4 ) ،
وقال أبو عبد الله ( ع ) : " وأي حكم في الملتبس أثبت من القرعة ؟ !
أليس هو التفويض إلى الله جل ذكره ؟ . . . " ( * 5 ) ، وخبر عبد الرحيم
المروي في كتاب الإختصاص للمفيد ( ره ) : " سمعت أبا جعفر ( ع )
يقول : إن عليا ( ع ) كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ولا
سنة رجم فيه ، يعني : ساهم فأصاب ، ثم قال : يا عبد الرحيم وتلك من
المعضلات " ( * 6 ) * - وقريب منه خبره الآخر ( * 7 ) - . وصحيح محمد بن
مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل يكون له المملوكون فيوصي
بعتق ثلثهم ، قال ( ع ) : كان علي ( ع ) يسهم بينهم " ( * 8 ) ، وصحيح
هامش
( * 1 ) الآية : 44 .
( * 2 ) الآية : 141 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية القضاء حديث : 11 .
( * 4 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب كيفية القضاء حديث : 1 .
( * 5 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب كيفية القضاء حديث : 2 .
( * 6 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب كيفية القضاء حديث : 14 .
( * 7 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب كيفية القضاء ملحق حديث : 14 .
( * 8 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية القضاء حديث : 16 .