ولا بد من تعيين ذلك ( 1 ) ، إلا أن يكون هناك معتاد ينصرف
إليه الاطلاق . وكذا لا فرق بين أن يكون الأرض مختصة
بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل . وكذا لا يلزم أن يكون
شرح
لصاحبها فلما أخرج الله من شئ قسم على الشطر . وكذلك أعطى رسول الله
صلى الله عليه وآله خبيرا حين أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم
النصف مما أخرجت " ( * 1 ) . والصورة الأولى تستفاد من خبر إبراهيم
الكرخي : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أشارك العلج ( المشرك خ ل )
فيكون من عندي الأرض والبقر والبذر ، ويكون على العلج القيام والسقي
( والسعي خ ل ) والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا وتكون القسمة
فيأخذ السلطان حقه ( مثله خ ل ) ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث
ولي الباقي ، قال : لا بأس بذلك " ( * 2 ) لكن ليس في الرواية أنها
مزارعة ، ومجرد الصحة أعم من ذلك ، وفي جامع المقاصد : جعل الصورة
الأخيرة صحيحة عندنا . لكن الكلام في كونها مزارعة . وقد تقدم ما في
الشرائع من الاستدلال بالاطلاق ، وكذا ما في الجواهر . والمراد من الاطلاق
إن كان إطلاق المزارعة فغير ثابت ، وإن كان إطلاق صحة العقود فهو وإن
كان يقتضي الصحة ، لكنه لا يقتضي كونها مزارعة ، بل ظاهر صحيح
يعقوب أن المزارعة خصوص الصورة الثانية لا غير ، فهي تقيد الاطلاق
إن ثبت .
( 1 ) إذ لولا التعيين امتنع كل منهما عن أدائه فتقف المعاملة ويفوت
الغرض منها . وفي الجواهر احتمل لزوم التعيين وإلا بطل العقد للغرر ،
واحتمل كونه على العامل لصحيحة يعقوب ، فإنها كالأصل الشرعي في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 1 .