تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الزارع عالما أو جاهلا . وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه . وربما يقال بالصحة مع علمه بالحال ( 1 ) . ولا وجه له ( 2 ) وإن أمكن الانتفاع
شرح
( 1 ) القائل الفاضلان في ظاهر الشرايع حيث قال : " ولو زارع عليها أو آجرها للزراعة ولا ماء لها مع علم المزارع لم يتخير ، ومع الجهالة له الفسخ " ، وفي ظاهر القواعد حيث قال : " ولو زارعها أو آجرها ولا ماء لها تخير مع الجهالة لا مع العلم " ونحوه عن التذكرة ، وعن الارشاد : " ولو زارع على ما لا ماء لها بطل إلا مع علمه " ، وظاهره التفصيل بين العلم فيصح والجهل فيبطل . ( 2 ) لما عرفت من أنه خلاف ما ذكر في الشرط السابع . ولعل مراد الشرائع والقواعد والتذكرة صورة ما إذا لم يكن للأرض ماء فعلي وأمكن تحصيله بحفر ونحوه مما يوجب صعوبة غير معتادة ، كما ذكره المصنف في أول المسألة لكن قال في المسالك : " وربما تكلف للجمع بين الحكمين بحمل هذا التخيير على ما لو كان للأرض ماء يمكن الزرع والسقي به ، لكنه غير معتاد من جهة المالك ، بل يحتاج معه إلى تكلف من إجراء ساقية ونحوه ، والمنع على ما لو لم يكن لها ماء . وهو جيد لو ثبت أن مثل هذا القدر يوجب التخيير وأن الاطلاق يقتضي كون الماء معتادا بلا كلفة ، إلا أن إطلاق كلامهم يأباه . فإنهم اقتصروا في الحكم بالجواز على إمكان السقي بالماء من غير تفصيل وفي التخيير على عدم الامكان . . . " وفيه : أنه يكفي في التخيير قاعدة الضرر ونحوها مما يرفع اللزوم ، وهو محمل كلامهم في التخيير واقتصارهم في الحكم بالجواز على إمكان السقي بالماء من غير تفصيل لا ينافي وقوع التفصيل في اللزوم والخيار وإن صح العقد في المقامين ، ويحمل
مستمسك العروة — صفحة 97 | السيد محسن الحكيم