الزارع عالما أو جاهلا . وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن
تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه . وربما يقال بالصحة
مع علمه بالحال ( 1 ) . ولا وجه له ( 2 ) وإن أمكن الانتفاع
شرح
( 1 ) القائل الفاضلان في ظاهر الشرايع حيث قال : " ولو زارع
عليها أو آجرها للزراعة ولا ماء لها مع علم المزارع لم يتخير ، ومع الجهالة
له الفسخ " ، وفي ظاهر القواعد حيث قال : " ولو زارعها أو آجرها
ولا ماء لها تخير مع الجهالة لا مع العلم " ونحوه عن التذكرة ، وعن الارشاد :
" ولو زارع على ما لا ماء لها بطل إلا مع علمه " ، وظاهره التفصيل بين
العلم فيصح والجهل فيبطل .
( 2 ) لما عرفت من أنه خلاف ما ذكر في الشرط السابع . ولعل مراد
الشرائع والقواعد والتذكرة صورة ما إذا لم يكن للأرض ماء فعلي وأمكن
تحصيله بحفر ونحوه مما يوجب صعوبة غير معتادة ، كما ذكره المصنف في
أول المسألة
لكن قال في المسالك : " وربما تكلف للجمع بين الحكمين بحمل هذا
التخيير على ما لو كان للأرض ماء يمكن الزرع والسقي به ، لكنه غير معتاد
من جهة المالك ، بل يحتاج معه إلى تكلف من إجراء ساقية ونحوه ، والمنع
على ما لو لم يكن لها ماء . وهو جيد لو ثبت أن مثل هذا القدر يوجب
التخيير وأن الاطلاق يقتضي كون الماء معتادا بلا كلفة ، إلا أن إطلاق
كلامهم يأباه . فإنهم اقتصروا في الحكم بالجواز على إمكان السقي بالماء من
غير تفصيل وفي التخيير على عدم الامكان . . . " وفيه : أنه يكفي في
التخيير قاعدة الضرر ونحوها مما يرفع اللزوم ، وهو محمل كلامهم في التخيير
واقتصارهم في الحكم بالجواز على إمكان السقي بالماء من غير تفصيل لا ينافي
وقوع التفصيل في اللزوم والخيار وإن صح العقد في المقامين ، ويحمل