تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع . بل يجوز أن يكون بين أزيد من ذلك ، كأن يكون بعض البذر من واحد وبعضه الآخر من آخر ، وهكذا بالنسبة إلى العمل والعوامل . لصدق المزارعة ( 1 ) ، وشمول الاطلاقات بل يكفي العمومات العامة ( 2 ) . فلا وجه لما في المسالك من تقوية عدم الصحة ( 3 ) بدعوى أنها على خلاف الأصل ، فتتوقف على التوقيف من الشارع ولم يثبت عنه ذلك . ودعوى : أن العقد لا بد أن يكون بين طرفين موجب وقابل ، فلا يجوز
شرح
الشارع ، ولم يرد النص بمثل هذا . والأصل عدم الجواز " . ( 1 ) الصدق عرفا غير ثابت . فلا مجال للتمسك باطلاق مشروعية المزارعة . ( 2 ) العمومات تكفي في الصحة ولا تكفي في كونها مزارعة ( 3 ) قال في المسالك : " فلو جعلا معهما ثالثا وشرطا عليه بعض الأربعة ، أو رابعا كذلك ، ففي الصحة وجهان من عموم الأمر بالوفاء بالعهد ، والكون مع الشرط . ومن توقف المعاملة - سيما التي هي على خلاف الأصل - على التوقيف من الشارع ولم يثبت منه ذلك . والأصل في المزارعة قصة خيبر ومزارعة النبي اليهود عليها على أن يزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها وله شطره الآخر . وليس فيها أن المعاملة مع أكثر من واحد . وكذلك باقي النصوص التي وردت من طرقنا . ولأن العقد يتم باثنين موجب - وهو صاحب الأرض - وقابل ، فدخول ما زاد يخرج العقد عن وضعه ، أو يحتاج إثباته إلى دليل . والأجود عدم الصحة " . وفيه : أنه إن كان المراد عدم صحته مزارعة - بمعنى أنه لا تجري عليها أحكام المزارعة - فهو في محله ، لعدم الدليل على مشروعية المزارعة