تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
نوعا من الاستيفاء .
( مسألة 17 ) : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معين خارجي فأحال داينه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال والمحال عليه ، وجب عليه الدفع إليه ( 1 ) ، وإن لم يكن من الحوالة المصطلحة ( 2 ) . وإذا لم يدفع له الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمته . ولو لم يتمكن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل المحال عليه إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستندا إليه ، للغرور ( 3 ) . ( تم كتاب الحوالة )
شرح
( 1 ) جواز الدفع من جهة الإذن معلوم . أما وجوبه فغير معلوم إذا أمكن الدفع إلى المالك في ذلك الزمان أو فيما قبله ، إذ الوكيل ممنوع من التصرف في المال بغير إذن مالكه ، وكما يمكن الفرار عن ذلك بالدفع إلى المحتال يمكن بارجاعه إلى المالك . نعم إذا تعذر الدفع إلى المالك حينئذ وجب الدفع إلى المحتال ، لئلا يلزم التصرف في مال المالك بغير إذنه ، وحينئذ لا يتوقف وجوب الدفع على قبوله الحوالة . ( 2 ) لعدم انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه . ( 3 ) فإن قاعدة الغرور شاملة للمقام ، ومجرد عدم وجوب الوفاء بالوعد والقبول لا يمنع من صدق الغرور ، فإن الغرور لم يكن مستندا إلى وجوب الوفاء ، بل مستندا إلى الثقة بالوفاء بالوعد ، كما لعله ظاهر . والحمد لله رب العالمين كما هو أهله . والصلاة والسلام على رسوله الكريم وأهل بيته الطاهرين . انتهى الكلام في ثامن شعبان المكرم ، في السنة الثانية والثمانين بعد الألف والثلاثمائة من الهجرة النبوية ، على صاحبها أفضل السلام وأكمل التحية .