تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
تمام العمل على العامل فيجوز كونه عليهما . وكذا الحال في ساير المصارف . وبالجملة هنا أمور أربعة ( 1 ) : الأرض والبذر والعمل والعوامل ، فيصح أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقية ، ويجوز أن يكون من كل منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقية ، كما يجوز الاشتراك في الكل فهي على حسب ما يشترطان . ولا يلزم على من عليه البذر دفع عينه ، فيجوز له دفع قيمته ، وكذا بالنسبة
شرح
ذلك . ويشكل الوجه الأول : بأنه لا دليل على بطلان ما فيه الغرر كلية ، والثاني : بأن الصحيحة واردة في مقام التحديد الواقعي فإن عمل بها لزم كونه على العامل دائما ، وإلا أجمل المراد منها ، وحملها على أنها كالأصل الشرعي - كما ترى - غير ظاهر . ( 1 ) قال في الحدائق : " وبالجملة فإن هنا أمورا أربعة : الأرض والبذر والعمل والعوامل . والضابط أن الصور الممكنة في اشتراك هذه الأربعة بينهما كلا أو بعضا جائزة ، لاطلاق الإذن في المزارعة من غير تقييد يكون بعض ذلك بخصوصه من أحدهما " . لكن الاطلاق المذكور يتوقف على صدق المزارعة على الجميع ، وهو غير ظاهر ، بل عرفت أن ظاهر صحيح يعقوب خلافه . نعم في موثق سماعة : " سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، ويكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج . قال : لا بأس به " ( * 1 ) . لكنه ليس واردا في مقام بيان مفهوم المزارعة ، فلا يعارض غيره . ولذلك يشكل ما في الحدائق فإنه بعد ما ذكر روايات يعقوب وإبراهيم وسماعة المذكورة قال : " والظاهر من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض هو ما قدمنا من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المزارعة والمساقاة حديث : 1 .