تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بها بغير الزرع لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع ( 1 ) . نعم لو استأجر أرضا للزراعة مع علمه بعدم الماء وعدم إمكان تحصيله أمكن الصحة لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع إلا أن يكون على وجه التقييد فيكون باطلا أيضا .
( مسألة 11 ) : لا فرق في صحة المزارعة ( 2 ) بين أن يكون البذر من المالك أو العامل ( 3 ) أو منهما .
شرح
حكمهم بالتخيير على عدم الامكان الفعلي مما يوجب الضرر والمشقة حصول الماء الكافي . ( 1 ) فيكون المراد من قوله سابقا : " استأجر أرضا للزراعة ، أن يكون الداعي الزراعة . ( 2 ) قال في الشرائع : " إذا كان من أحدهما الأرض حسب ومن الآخر البذر والعمل والعوامل صح بلفظ المزارعة ، وكذا لو كان من أحدهما الأرض والبذر ومن الآخر العمل " أو كان من أحدهما الأرض والعمل ومن الآخر البذر ، نظرا إلى الاطلاق " . قال في الجواهر : " جميع الصور المتصورة في هذه الأربعة كلا أو بعضا بين الزارع والمزارع جائزة ، نظرا إلى العموم والاطلاقات بلا خلاف أجده في شئ منها عندنا ، بل ربما ظهر من بعضهم الاجماع عليه " . وذكر نحو ذلك في الحدائق وبعد ما ذكر ذلك قال : " وهو مما لا خلاف فيه ولا إشكال فيما إذا كان عقد المزارعة بين اثنين خاصة ، فإنه لا خلاف في الصحة " . ( 3 ) هذه الصورة متيقنة من النصوص التي هي الأصل في المزارعة وهي ما ورد في مزارعة النبي صلى الله عليه وآله لأهل خيبر . والظاهر أن البذر منهم - كما صرح به جماعة - بل هو صريح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وسألته عن المزارعة فقال : النفقة منك والأرض
مستمسك العروة — صفحة 98 | السيد محسن الحكيم