إلى العوامل كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه ، فيجوز له أخذ
الأجير على العمل ( 1 ) إلا مع الشرط .
( مسألة 12 ) : الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين ( 2 )
شرح
الضابط " . إذ لا تدل الخبار الثلاثة على الضابط المذكور . فلاحظ .
( 1 ) عملا باطلاق العمل المجعول عليه ، فإنه أعم من المباشرة ولا
مجال للتمسك بأصالة عدم جواز التصرف في مال الغير للشك في إذن المالك
إذ فيه : أنه إذا ثبت إطلاق العمل الشامل لعمل الأجير فهذا الاطلاق
يثبت الإذن ، لأن الإذن في الشئ إذن في لوازمه .
ثم إن قول القائل : زارعتك على الأرض الفلانية ، أعم من المباشرة ،
لكن إذا قال : عاملتك على أن تزرع هذه الأرض ، أو : إزرع هذه
الأرض ولك نصف حاصلها مثلا ، فظاهر النسبة المباشرة ، وكذا إذا
قال : استأجرتك على أن تخيط ثوبي بكذا " فإن ظاهر النسبة المباشرة .
ولذلك ذكروا أن قول القائل : بنى الأمير المدنية مجاز ، لأن النسبة ليست
بنحو المباشرة . ولأجل ذلك قد يقال : إن الأصل المباشرة لا أن ثبوت
المباشرة يحتاج إلى شرط وذكر . لكن لما كان بناء العرف فيما يقبل النيابة .
هو العموم كان الأصل ذلك العموم وأن المباشرة محتاجة إلى شرط وذكر .
وعليه أيضا بناء الفقهاء في مختلف الأبواب . ولذا ذكروا أن من استأجر
أجيرا على عمل فمات قام وارثه مقامه إلا أن يشترط المباشرة ، ومن استأجر
دارا فمات انتقلت المنفعة إلى وارثه .
( 2 ) كما اختاره في الحدائق ، وحكاه عن المحقق الأردبيلي ، عملا
باطلاق الأدلة ، وفي القواعد : ، في صحة كون البذر من ثالث نظر
وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من رابع " ، وفي جامع المقاصد :
" منشأ الاشكال من عموم ( أوفوا بالعقود ) من أن المعاملة بتوقيف