حال الزرع الموجود كما مر من كونه لمالك البذر ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : لو زارع على أرض لا ماء لها فعلا
لكن أمكن تحصيله بعلاج - من حفر ساقية أو بئر أو نحو
ذلك - فإن كان الزارع عالما بالحال صح ولزم ( 2 ) ، وإن كان
جاهلا كان له خيار الفسخ ( 3 ) . وكذا لو كان الماء مستوليا
عليها وأمكن قطعه عنها ( 4 ) . وأما لو لم يمكن التحصيل في
الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلا ( 5 ) سواء كان
شرح
وقال بعض تجوز المطالبة بالأرش في شرط البكارة وشرط الختان ، وهو
إن ثبت فغير ما نحن فيه . ثم على تقدير المطالبة بحق الشرط كيف تحقق
أن غرامته تكون بالضمان على أحد الوجوه السابقة .
وكان الأولى للمصنف أن يدعي بأنه يجوز للمشروط له المطالبة بشرطه
وضمانه على المشروط عليه بقيمته ، لأنه فوته على مالكه ، فإنه أبعد عن
الاشكال . وإن كان هو أيضا محل اشكال ، فإن الشروط الايجابية من
قبيل الأعمال ، وهي غير مضمونة ، كما عرفت في المسألة السابعة .
( 1 ) يشكل ما ذكره : بأنه مخالف لمقتضى العقد الذي لم يفسخ ، فإن
مقتضاه كون الحاصل بينهما ، فما الذي دعا إلى مخالفة مقتضى العقد ؟
والمتحصل مما ذكرناه : أنه إن فسخ وكان البذر للمالك كان الزرع له
وعليه أجرة العمل للزارع وإن كان البذر للزارع كان الزرع له وعليه
أجرة المثل للمالك .
( 2 ) كما يقتضيه إطلاق الأدلة .
( 3 ) لما في ذلك من الضرر عليه .
( 4 ) إذ لا فرق بين الابتداء والاستدامة .
( 5 ) لما عرفت في الشرط السابع من شرائط المزارعة .