تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وعلى الثاني ( 1 ) يكون المالك مخيرا بين أن يفسخ المعاملة لتخلف شرطه - فيأخذ أجرة المثل للأرض ، وحال الزرع الموجود حينئذ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر ( 2 ) - وبين أن لا يفسخ ويأخذ حصته من الزرع الموجود باسقاط حق شرطه ، وبين أن لا يفسخ ولكن لا يسقط حق شرطه أيضا ( 3 ) بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستة المتقدمة . ويكون
شرح
لتحميلها الحديد ، بل جعلت الأجرة في مقابل المعنى القائم بالدابة ، سواء حصل الركوب أو تحميل الحديد أم لم يحصلا فيكون شرط الركوب ، أو عدم تحميل الحديد من قبيل الشرط الزائد على ما هو قوام العقد ، فيكون ترك العمل به موجبا للخيار . ( 1 ) يعني : لوحظ التعيين على وجه الشرطية ، ( 2 ) يعني : فإذا كان البذر للمالك كان الحاصل له . ولكن يستحق عليه العامل أجرة العمل هنا وإن لم نقل بالاستحقاق في المسألة السابقة ، لأن التصرف في هذه المسألة بإذن المالك ، وعلى هذا لا وجه لاستحقاق المالك عليه أجرة المثل للأرض ، لأنه لم يستوف منفعة الأرض لنفسه ، وإنما استوفاها للمالك ، فلا موجب للضمان كما ذكرنا ذلك في الفرض السابق . نعم إذا كان البذر للعامل كان للمالك عليه أجرة المثل . ( 3 ) يعني يطالب بشرطه ، بأن يطالب العامل بضمان التصرف غير المأذون فيه . ويشكل : بأنه لم يظهر خصوصية للشرط في المقام يمتاز بها عن سائر الشروط ، فإن أحكامها مجرد الخيار عند فوات الشرط ، فلم صار حكم الشرط في المقام أنه يجوز للمشروط له عدم اسقاطه والمطالبة بالضمان ؟ ! وكيف يصح الضمان والتغريم مع اعتراف المالك بأن التصرف كان عن إذن منه وصحة العقد ؟ ! نعم ذكروا جواز مطالبة المالك بالأرش في خيار العيب ،
مستمسك العروة — صفحة 95 | السيد محسن الحكيم