وعلى الثاني ( 1 ) يكون المالك مخيرا بين أن يفسخ المعاملة
لتخلف شرطه - فيأخذ أجرة المثل للأرض ، وحال الزرع
الموجود حينئذ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر ( 2 ) - وبين
أن لا يفسخ ويأخذ حصته من الزرع الموجود باسقاط حق
شرطه ، وبين أن لا يفسخ ولكن لا يسقط حق شرطه أيضا ( 3 )
بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستة المتقدمة . ويكون
شرح
لتحميلها الحديد ، بل جعلت الأجرة في مقابل المعنى القائم بالدابة ، سواء
حصل الركوب أو تحميل الحديد أم لم يحصلا فيكون شرط الركوب ، أو
عدم تحميل الحديد من قبيل الشرط الزائد على ما هو قوام العقد ، فيكون
ترك العمل به موجبا للخيار .
( 1 ) يعني : لوحظ التعيين على وجه الشرطية ،
( 2 ) يعني : فإذا كان البذر للمالك كان الحاصل له . ولكن يستحق
عليه العامل أجرة العمل هنا وإن لم نقل بالاستحقاق في المسألة السابقة ، لأن
التصرف في هذه المسألة بإذن المالك ، وعلى هذا لا وجه لاستحقاق المالك
عليه أجرة المثل للأرض ، لأنه لم يستوف منفعة الأرض لنفسه ، وإنما
استوفاها للمالك ، فلا موجب للضمان كما ذكرنا ذلك في الفرض السابق .
نعم إذا كان البذر للعامل كان للمالك عليه أجرة المثل .
( 3 ) يعني يطالب بشرطه ، بأن يطالب العامل بضمان التصرف غير
المأذون فيه . ويشكل : بأنه لم يظهر خصوصية للشرط في المقام يمتاز بها
عن سائر الشروط ، فإن أحكامها مجرد الخيار عند فوات الشرط ، فلم صار
حكم الشرط في المقام أنه يجوز للمشروط له عدم اسقاطه والمطالبة بالضمان ؟ !
وكيف يصح الضمان والتغريم مع اعتراف المالك بأن التصرف كان عن إذن
منه وصحة العقد ؟ ! نعم ذكروا جواز مطالبة المالك بالأرش في خيار العيب ،