تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ما بيناه في محله ، لأنه من جهتين ( 1 ) وقد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة أيضا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يعني من جهة بطلان المعاوضة بترك ما عينه المالك ، فتكون العين مضمونة بضمان القبض بالمعاوضة المقتضي لضمان منافعها بأجرة المثل ، ومن جهة أنه قد زرعها بما لم يأذن به المالك ، فيكون قد استوفى منفعتها فتكون أيضا مضمونة . ومقتضى ذلك أن يكون الغاصب للأرض إذا زرعها ضمن أيضا من وجهين : ضمان اليد العادية للعين بمنافعها ، واستيفائه منفعتها ، ولا يلتزم به أحد " بل هو خلاف ظاهر صحيح أبي ولاد ( * 1 ) الوارد فيمن اكترى بغلا من الكوفة إلى قصر بني هبيرة ، فتجاوز فسافر إلى النيل ثم إلى بغداد ثم إلى الكوفة . . . ، حيث حكم الإمام ( ع ) بضمانه أجرة البغل من القصر إلى النيل ومن النيل إلى بغداد ومن بغداد إلى الكوفة ، ولم يحكم بأجرة أخرى للبغل . وهو الذي تقتضيه الارتكازيات العرفية العقلائية . ولا مجال لمقايسة المقام بباب الإجارة . فإن المستأجر إذا تعدى عما أذن له به المالك لا يكون ذلك مبطلا للإجارة ، فاستحقاقه الأجرة بالعقد بحاله ، فيمكن أن يقال بوجود سبب آخر الضمان وهو التصرف العدواني أما في المقام فعقد المزارعة باطل بترك العمل ، فيكون الضمان باليد ، ومع الضمان بها لا ضمان آخر باستيفاء المنفعة ، كما ذكرنا ذلك في الغاصب الذي قيل إنه يؤخذ بأشق الأحوال ، فحمل المقام على الإجارة في غير محله ، نعم بناء على صحة المزارعة وضمان العامل قيمة الحصة بمقتضى العقد يمكن دعوى الضمان ثانيا بسبب العدوان ، نظير الإجارة . ( 2 ) قد تقدم في الإجارة التعرض لتحقيق ذلك . ويمكن أن نقول
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب كتاب الإجارة حديث : 1 .