عنه ( 1 ) ، ولو تعدى إلى غيره ذهب بعضهم ( 2 ) إلى أنه إن
كان ما زرع أضر مما عينه المالك كان المالك مخيرا بين الفسخ
وأخذ أجرة المثل للأرض ، والامضاء وأخذ الحصة من المزروع
مع أرش النقص الحاصل من الأضر ، وإن كان أقل ضررا
لزم وأخذ الحصة منه . وقال بعضهم ( 3 ) : يتعين أخذ أجرة
المثل للأرض مطلقا ، لأن ما زرع غير ما وقع عليه العقد ،
فلا يجوز أخذ الحصة منه مطلقا ( 4 ) . والأقوى أنه إن علم
شرح
( 1 ) قطعا ، كما في الجواهر ، وفي الرياض : أنه لا خلاف فيه ، وعن
الغنية : أنه إجماع . ويقتضيه عموم الوفاء بالعقد والشرط .
( 2 ) قال في الشرائع : " ولو زرع ما هو أضر والحال هذه كان
للمالك أجرة المثل إن شاء أو المسمى مع الأرش ، وإن كان أقل ضررا جاز "
ونحوه عن التذكرة والتحرير واللمعة . وفي القواعد : " فإن زرع الأضر
فللمالك الخيار بين المسمى والأرض وبين أجرة المثل ، ولو زرع الأخف
تخير المالك بين الحصة مجانا وأجرة المثل " فلم يفرق بين الأضر والأخف
في الخيار بين المسمى وأجرة المثل ، وفي مفتاح الكرامة : أنه من منفردات
القواعد . وكأنه لذلك لم يتعرض له المصنف ، كما أنه في الشرائع والقواعد
وغيرهما لم يتعرض لحكم المساوي ضررا ، وكان اللازم التعرض له كغيره .
اللهم إلا أن يكون ذكر الأرش في الأضر بالخصوص يقتضي الحاق
المساوي بالأخف .
( 3 ) يشير إلى ما في جامع المقاصد والمسالك ، وعن الروضة ومجمع
البرهان ، حيث حكموا بأجرة المثل في جميع صور التعدي .
( 4 ) هذا مذكور في المسالك . وأما المذكور في جامع المقاصد فهو