تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
عنه ( 1 ) ، ولو تعدى إلى غيره ذهب بعضهم ( 2 ) إلى أنه إن كان ما زرع أضر مما عينه المالك كان المالك مخيرا بين الفسخ وأخذ أجرة المثل للأرض ، والامضاء وأخذ الحصة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضر ، وإن كان أقل ضررا لزم وأخذ الحصة منه . وقال بعضهم ( 3 ) : يتعين أخذ أجرة المثل للأرض مطلقا ، لأن ما زرع غير ما وقع عليه العقد ، فلا يجوز أخذ الحصة منه مطلقا ( 4 ) . والأقوى أنه إن علم
شرح
( 1 ) قطعا ، كما في الجواهر ، وفي الرياض : أنه لا خلاف فيه ، وعن الغنية : أنه إجماع . ويقتضيه عموم الوفاء بالعقد والشرط . ( 2 ) قال في الشرائع : " ولو زرع ما هو أضر والحال هذه كان للمالك أجرة المثل إن شاء أو المسمى مع الأرش ، وإن كان أقل ضررا جاز " ونحوه عن التذكرة والتحرير واللمعة . وفي القواعد : " فإن زرع الأضر فللمالك الخيار بين المسمى والأرض وبين أجرة المثل ، ولو زرع الأخف تخير المالك بين الحصة مجانا وأجرة المثل " فلم يفرق بين الأضر والأخف في الخيار بين المسمى وأجرة المثل ، وفي مفتاح الكرامة : أنه من منفردات القواعد . وكأنه لذلك لم يتعرض له المصنف ، كما أنه في الشرائع والقواعد وغيرهما لم يتعرض لحكم المساوي ضررا ، وكان اللازم التعرض له كغيره . اللهم إلا أن يكون ذكر الأرش في الأضر بالخصوص يقتضي الحاق المساوي بالأخف . ( 3 ) يشير إلى ما في جامع المقاصد والمسالك ، وعن الروضة ومجمع البرهان ، حيث حكموا بأجرة المثل في جميع صور التعدي . ( 4 ) هذا مذكور في المسالك . وأما المذكور في جامع المقاصد فهو
مستمسك العروة — صفحة 88 | السيد محسن الحكيم