في تلك المدة للمالك فقط ( 1 ) ، أو يضمن له بمقدار حصته
- من النصف أو الثلث - من منفعة الأرض ويضمن له أيضا
مقدار قيمة حصته من عمل العامل ، حيث فوته عليه ( 2 ) ،
ويضمن للعامل أيضا مقدار حصته من منفعة الأرض ( 3 ) ؟
وجهان ( 4 ) . ويحتمل ضمانه لكل منهما ما يعادل حصته من
الحاصل بحسب التخمين ( 5 ) .
( مسألة 9 ) : إذا عين المالك نوعا من الزرع - من
حنطة أو شعير أو غيرهما - تعين ولم يجز للزارع التعدي
شرح
( 1 ) لأن منفعة الأرض باقية على ملك المالك ، وقد فاتت في يد
الغاصب العادية ، فتكون مضمونة للمالك . ( ودعوى ) : أن منفعة الأرض
صارت مملوكة للعامل ، كما أن منفعة العامل صارت مملوكة لصاحب الأرض
( ممنوعة ) والقدر الثابت لزوم بذل الأرض للعامل ، لا تمليكه منفعة
الأرض - كما سبق وسيأتي في المسألة الخامسة عشرة - فالعامل له أن ينتفع
بالأرض ، لا أنه يملك منفعة الأرض ، لا تماما ولا بمقدار الحصة المعينة له .
( 2 ) لا دليل على الضمان بهذا التفويت ، فإن من حبس انسانا فقد
فوت عليه الانتفاع بداره وبدابته وبالآلات التي يستعملها . والحابس لا يضمن
شيئا من هذه المنافع التي فوتها عليه ، لا شرعا ولا عرفا .
( 3 ) لم يضف إليها حصته من منفعة نفسه ، لأن منافع الحر لا تضمن
لأنها غير مملوكة له .
( 4 ) أقواهما الأول ، كما عرفت . وكان المناسب لاختيار المصنف ( ره )
القول الخامس في المسألة السابقة اختياره الوجه الثاني هنا ، ولا وجه للتوقف
( 5 ) قد عرفت إشكاله في المسألة السابقة .