تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
في تلك المدة للمالك فقط ( 1 ) ، أو يضمن له بمقدار حصته - من النصف أو الثلث - من منفعة الأرض ويضمن له أيضا مقدار قيمة حصته من عمل العامل ، حيث فوته عليه ( 2 ) ، ويضمن للعامل أيضا مقدار حصته من منفعة الأرض ( 3 ) ؟ وجهان ( 4 ) . ويحتمل ضمانه لكل منهما ما يعادل حصته من الحاصل بحسب التخمين ( 5 ) . ( مسألة 9 ) : إذا عين المالك نوعا من الزرع - من حنطة أو شعير أو غيرهما - تعين ولم يجز للزارع التعدي
شرح
( 1 ) لأن منفعة الأرض باقية على ملك المالك ، وقد فاتت في يد الغاصب العادية ، فتكون مضمونة للمالك . ( ودعوى ) : أن منفعة الأرض صارت مملوكة للعامل ، كما أن منفعة العامل صارت مملوكة لصاحب الأرض ( ممنوعة ) والقدر الثابت لزوم بذل الأرض للعامل ، لا تمليكه منفعة الأرض - كما سبق وسيأتي في المسألة الخامسة عشرة - فالعامل له أن ينتفع بالأرض ، لا أنه يملك منفعة الأرض ، لا تماما ولا بمقدار الحصة المعينة له . ( 2 ) لا دليل على الضمان بهذا التفويت ، فإن من حبس انسانا فقد فوت عليه الانتفاع بداره وبدابته وبالآلات التي يستعملها . والحابس لا يضمن شيئا من هذه المنافع التي فوتها عليه ، لا شرعا ولا عرفا . ( 3 ) لم يضف إليها حصته من منفعة نفسه ، لأن منافع الحر لا تضمن لأنها غير مملوكة له . ( 4 ) أقواهما الأول ، كما عرفت . وكان المناسب لاختيار المصنف ( ره ) القول الخامس في المسألة السابقة اختياره الوجه الثاني هنا ، ولا وجه للتوقف ( 5 ) قد عرفت إشكاله في المسألة السابقة .