تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
التخمين ( 1 ) ، أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه ( 2 ) ، أو عدم الضمان حتى لو قلنا به في الفرض الأول ، بدعوى الفرق بينهما ( 3 ) ، وجوه .
شرح
عقد المزارعة ذلك ، وإنما يملك بذلك الأرض للزراعة . ( 1 ) وفيه : أن ضمان الحصة من الحاصل موقوف على ملكها ، وملكها موقوف على وجود الحاصل ، والمفروض انتفاؤه ، كما سبق نظيره . ( 2 ) قد عرفت أن العذر وعدمه لا فرق بينهما في الضمان وعدمه ، وإنما الفرق بينهما في الإثم وعدمه . ولم يتعرض المصنف رحمه الله لكيفية الضمان بناء على التفصيل المذكور ، وأن الضمان على النحو الأول أو الثاني أو نحو آخر ، والمظنون أن الضمان حينئذ لأجرة مثل العمل . ( 3 ) قال في الجواهر هنا في ذيل المسألة السابقة : " بل عدم الضمان فيه ( يعني : في مقامنا ) أولى ، لعدم صيرورة منفعة الأرض ملكا له بعقد المزارعة ، حتى تكون يد المالك عليها عادية يترتب عليها الضمان " . يعني : أنه يمكن في المسألة السابقة أن تقول : بأن عمل الزارع مملوك لمالك الأرض فتفويته على المالك يوجب ضمانه ، وفي هذه المسألة لا يمكن القول بأن منفعة الأرض مملوكة للزارع ، حتى تكون مضمونة على المالك باليد العادية . هذا وقد عرفت أن الضمان في المسألة السابقة لم يكن من جهة أن عمل الزارع مملوك للمالك وقد فوته ، لما عرفت من أن الأعمال لا تكون مضمونة ، وإنما كان الضمان ضمان المعاوضة وفي المسألتين على نهج واحد ، فإن بذل الزارع نفسه للعمل جريا على مقتضى العقد بمنزلة استيفاء عمله ، فيكون مضمونا على المبذول له ، نظير ما لو استأجره على عمل بأجرة ، فبذل العامل نفسه للعمل ، فلم يستوفه المالك ، ثم طرأ الفسخ ، فإن عمل الأجير مضمون على المستأجر ، كالإجارة الصحيحة . فالأقوى في المقام أن يكون