تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أن المقصود مطلق الزرع وأن الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض ( 1 ) وترك ما يوجب ضررا فيها يمكن أن يقال إن الأمر كما ذكر من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضر وتعين الشركة في صورة كونه أقل ضررا . لكن التحقيق مع ذلك خلافه . وإن كان التعيين لغرض متعلق بالنوع الخاص لا لأجل قلة الضرر وكثرته ، فإما أن يكون التعيين على وجه التقييد والعنوانية ( 2 ) ، أو يكون على وجه تعدد المطلوب
شرح
التعليل بأن المزروع غير معقود عليه . والحصة المسماة إنما هي من غيره ، فكيف تجب الحصة منه ؟ . . . إلى أن قال : " فالأصح حينئذ وجوب أجرة المثل " . وظاهره أن المانع ليس مجرد المخالفة ، وإنما المانع أن الحصة المجعولة للمالك إنما هي مما عينه ، وهي متعذرة فيتعين الرجوع إلى أجرة المثل . ( 1 ) هذا ذكره في جامع المقاصد ، وأشكل عليه . والأولى في الاشكال عليه أن يقال : إن تعيين زرع بعينه إن كان دخيلا في المزارعة كان قيدا ، وتركه يوجب البطلان ، لفوات المقيد بفوات قيده ، وإن كان أجنبيا عن المعاملة فلا يوجب الخيار . فالجمع بين المسمى والخيار غير ممكن . إلا أن يكون التقييد بنحو تعدد المطلوب ، وسيأتي . ولعله إلى ذلك أشار المصنف ( ره ) بقوله : " لكن التحقيق . . . " . لكن لا يتناسب قوله هذا مع قوله سابقا ، " والأقوى أنه إن علم . . . " ، فإنه كيف يكون أقوى مع أنه خلاف التحقيق ؟ . ( 2 ) المقابلة بين الأمرين غير ظاهرة ، وقد سبقه إلى ذلك في الجواهر فجعل القيود علا قسمين : منوع وشرط ، والأول فواته يوجب البطلان ، والثاني فواته يوجب الخيار ، والمقام من الثاني ، لأن حقيقة المزراعة ليست إلا زرع الأرض بحصة من حاصلها كائنا ما كان الحاصل ، وإنما يذكر
مستمسك العروة — صفحة 89 | السيد محسن الحكيم