أن المقصود مطلق الزرع وأن الغرض من التعيين ملاحظة
مصلحة الأرض ( 1 ) وترك ما يوجب ضررا فيها يمكن أن يقال إن
الأمر كما ذكر من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع
أضر وتعين الشركة في صورة كونه أقل ضررا . لكن التحقيق
مع ذلك خلافه . وإن كان التعيين لغرض متعلق بالنوع الخاص
لا لأجل قلة الضرر وكثرته ، فإما أن يكون التعيين على وجه
التقييد والعنوانية ( 2 ) ، أو يكون على وجه تعدد المطلوب
شرح
التعليل بأن المزروع غير معقود عليه . والحصة المسماة إنما هي من غيره ،
فكيف تجب الحصة منه ؟ . . . إلى أن قال : " فالأصح حينئذ وجوب
أجرة المثل " . وظاهره أن المانع ليس مجرد المخالفة ، وإنما المانع أن الحصة
المجعولة للمالك إنما هي مما عينه ، وهي متعذرة فيتعين الرجوع إلى أجرة المثل .
( 1 ) هذا ذكره في جامع المقاصد ، وأشكل عليه . والأولى في
الاشكال عليه أن يقال : إن تعيين زرع بعينه إن كان دخيلا في المزارعة
كان قيدا ، وتركه يوجب البطلان ، لفوات المقيد بفوات قيده ، وإن
كان أجنبيا عن المعاملة فلا يوجب الخيار . فالجمع بين المسمى والخيار غير
ممكن . إلا أن يكون التقييد بنحو تعدد المطلوب ، وسيأتي . ولعله إلى
ذلك أشار المصنف ( ره ) بقوله : " لكن التحقيق . . . " . لكن لا يتناسب
قوله هذا مع قوله سابقا ، " والأقوى أنه إن علم . . . " ، فإنه كيف
يكون أقوى مع أنه خلاف التحقيق ؟ .
( 2 ) المقابلة بين الأمرين غير ظاهرة ، وقد سبقه إلى ذلك في الجواهر
فجعل القيود علا قسمين : منوع وشرط ، والأول فواته يوجب البطلان ،
والثاني فواته يوجب الخيار ، والمقام من الثاني ، لأن حقيقة المزراعة ليست
إلا زرع الأرض بحصة من حاصلها كائنا ما كان الحاصل ، وإنما يذكر