والشرطية ، فعلى الأول إذا خالف ما عين فبالنسبة إليه يكون
كما لو ترك الزرع أصلا ( 1 ) حتى انقضت المدة ، فيجري فيه
الوجوه الستة المتقدمة في تلك المسألة ( 2 ) ، وأما بالنسبة إلى
الزرع الموجود فإن كان البذر من المالك فهو له ، ويستحق
العامل أجرة عمله ، على إشكال في صورة عمله بالتعيين وتعمده
الخلاف ، لاقدامه حينئذ على هتك حرمة عمله ( 3 ) . وإن
شرح
عند العرف أحكام تعدد المطلوب وإن لم يكن إلا مطلوب واحد ، كما يظهر
من ملاحظة كثير من الموارد التي يكون فيها خيار الرؤية والاشتراط والعيب ،
وكذلك خيار تبعض الصفقة ، فإنه وإن لم يكن لأجل تخلف القيد ، بل
لأجل تخلف ما يشبه القيد ، لكنهم ذكروا في تصحيحه أنه من باب تعدد
المطلوب ، ولم يريدوا أنه من ذلك الباب على الحقيقة ضرورة أنه قد
لا يكون للمشتري أقل مطلوب في بعض الصفقة ، وإنما المطلوب في مجموع
الصفقة ، فإن من اشترى بابا وتبين أن أحد مصراعيه لغير البائع صح
البيع في المصراع الآخر ، وليس للمشتري أقل مطلوب فيه ، وإنما مطلوبه
في تمام المصراعين ، فالمراد من تعدد المطلوب فيه الحكمي لا الحقيقي " فتجري
أحكام التعدد حتى مع وحدة المطلوب على الحقيقة .
( 1 ) لأنه ترك ما عينه له وزرع غير ما عينه المالك .
( 2 ) قد عرفت أن الصحيح هو الوجه الأول منها في تلك المسألة ،
وكذا هنا ، وهو الذي اختاره الجماعة هناك وهنا .
( 3 ) كأنه يريد بهذا التعليل ما ذكره مكررا في الإجارة والمضاربة
وغيرها من أن العامل إذا كان يعلم بعدم استحقاق الأجرة شرعا لا يستحق
شيئا ، لأنه إقدام منه على هتك حرمة عمله ، وقد تكرر دفع الاشكال
المذكور بأن العلم بعدم الاستحقاق شرعا لا يقتضي الاقدام على المجانية وهتك