تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والشرطية ، فعلى الأول إذا خالف ما عين فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلا ( 1 ) حتى انقضت المدة ، فيجري فيه الوجوه الستة المتقدمة في تلك المسألة ( 2 ) ، وأما بالنسبة إلى الزرع الموجود فإن كان البذر من المالك فهو له ، ويستحق العامل أجرة عمله ، على إشكال في صورة عمله بالتعيين وتعمده الخلاف ، لاقدامه حينئذ على هتك حرمة عمله ( 3 ) . وإن
شرح
عند العرف أحكام تعدد المطلوب وإن لم يكن إلا مطلوب واحد ، كما يظهر من ملاحظة كثير من الموارد التي يكون فيها خيار الرؤية والاشتراط والعيب ، وكذلك خيار تبعض الصفقة ، فإنه وإن لم يكن لأجل تخلف القيد ، بل لأجل تخلف ما يشبه القيد ، لكنهم ذكروا في تصحيحه أنه من باب تعدد المطلوب ، ولم يريدوا أنه من ذلك الباب على الحقيقة ضرورة أنه قد لا يكون للمشتري أقل مطلوب في بعض الصفقة ، وإنما المطلوب في مجموع الصفقة ، فإن من اشترى بابا وتبين أن أحد مصراعيه لغير البائع صح البيع في المصراع الآخر ، وليس للمشتري أقل مطلوب فيه ، وإنما مطلوبه في تمام المصراعين ، فالمراد من تعدد المطلوب فيه الحكمي لا الحقيقي " فتجري أحكام التعدد حتى مع وحدة المطلوب على الحقيقة . ( 1 ) لأنه ترك ما عينه له وزرع غير ما عينه المالك . ( 2 ) قد عرفت أن الصحيح هو الوجه الأول منها في تلك المسألة ، وكذا هنا ، وهو الذي اختاره الجماعة هناك وهنا . ( 3 ) كأنه يريد بهذا التعليل ما ذكره مكررا في الإجارة والمضاربة وغيرها من أن العامل إذا كان يعلم بعدم استحقاق الأجرة شرعا لا يستحق شيئا ، لأنه إقدام منه على هتك حرمة عمله ، وقد تكرر دفع الاشكال المذكور بأن العلم بعدم الاستحقاق شرعا لا يقتضي الاقدام على المجانية وهتك
مستمسك العروة — صفحة 91 | السيد محسن الحكيم