تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
عذر عام ، وإلا فيكشف عن بطلان المعاملة ( 1 ) .
ولو انعكس المطلب ، بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد فللعامل الفسخ ( 2 ) ، ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصته من منفعة الأرض ( 3 ) ، أو ما يعادل حصته من الحاصل بحسب
شرح
أن تعذر العمل يوجب بطلان المزارعة ، لفوات العوض . كما أن تعذر العمل في الإجارة يوجب بطلان الإجارة . ( الثالث ) : أن الضمان لا ينحصر باليد والاتلاف ، بل يكون بغيرهما ، كالمعاوضة . ( الرابع ) : أن العمل لا يكون مضونا بمثله أو قيمته ، والضمان يختص بالمنافع والأعيان . ( الخامس ) : أنه لا فرق في أسباب الضمان بين الاختيار واللاختيار . ( السادس ) : اختصاص قاعدة : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، بالفاسد من أول الأمر . ( 1 ) لفوات شرط إمكان الانتفاع بالأرض الذي تقدم أنه من شرائط الصحة . ثم إن المصنف لم يتعرض للضمان في هذه الصورة ، ولعله لوضوح عدم الضمان ، لعدم منفعة الأرض لتكون مضمونة . لكن يختص ذلك بما إذا لم يمكن الانتفاع بالأرض من وجه آخر غير الزراعة ، أما إذا كان يمكن الانتفاع بها في غير الزراعة فاللازم البناء على الضمان ، كما في المقبوض بالإجارة الفاسدة . اللهم إلا أن يكون إقدام مالك الأرض على إهمال تلك المنافع مانعا عن ضمانها . ( 2 ) لأن التسليم وإن لم يكن قوام المزراعة ، إذ هي قائمة بين بذل الأرض ، وعمل الزارع والحصة ، والتسليم أمر آخر ، لكن مبنى المزارعة عليه ، فهو شرط ارتكازي زائد على مفهومها . فمع تخلفه يكون الخيار في الفسخ . ( 3 ) فيه : أن الزارع لم يملك شيئا من منفعة الأرض ، لعدم اقتضاء