عذر عام ، وإلا فيكشف عن بطلان المعاملة ( 1 ) .
ولو انعكس
المطلب ، بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد فللعامل
الفسخ ( 2 ) ، ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصته من
منفعة الأرض ( 3 ) ، أو ما يعادل حصته من الحاصل بحسب
شرح
أن تعذر العمل يوجب بطلان المزارعة ، لفوات العوض . كما أن تعذر
العمل في الإجارة يوجب بطلان الإجارة . ( الثالث ) : أن الضمان لا ينحصر
باليد والاتلاف ، بل يكون بغيرهما ، كالمعاوضة . ( الرابع ) : أن العمل
لا يكون مضونا بمثله أو قيمته ، والضمان يختص بالمنافع والأعيان .
( الخامس ) : أنه لا فرق في أسباب الضمان بين الاختيار واللاختيار .
( السادس ) : اختصاص قاعدة : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ،
بالفاسد من أول الأمر .
( 1 ) لفوات شرط إمكان الانتفاع بالأرض الذي تقدم أنه من شرائط
الصحة . ثم إن المصنف لم يتعرض للضمان في هذه الصورة ، ولعله لوضوح
عدم الضمان ، لعدم منفعة الأرض لتكون مضمونة . لكن يختص ذلك بما
إذا لم يمكن الانتفاع بالأرض من وجه آخر غير الزراعة ، أما إذا كان
يمكن الانتفاع بها في غير الزراعة فاللازم البناء على الضمان ، كما في المقبوض
بالإجارة الفاسدة . اللهم إلا أن يكون إقدام مالك الأرض على إهمال تلك
المنافع مانعا عن ضمانها .
( 2 ) لأن التسليم وإن لم يكن قوام المزراعة ، إذ هي قائمة بين بذل
الأرض ، وعمل الزارع والحصة ، والتسليم أمر آخر ، لكن مبنى المزارعة
عليه ، فهو شرط ارتكازي زائد على مفهومها . فمع تخلفه يكون الخيار
في الفسخ .
( 3 ) فيه : أن الزارع لم يملك شيئا من منفعة الأرض ، لعدم اقتضاء