تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ويمكن القول بالرابع ( 1 ) ، والأوجه الخامس ( 2 ) ،
شرح
والتقصير . وكذا في ضمان المعاوضات ، فإن ضمان كل من العوضين عند الفسخ لا يفرق فيه بين القصور والتقصير . وكذا الضمان بالتفريط في الأمانات لا يفرق فيه بين الأمرين ، فالتفصيل بين القصور والتقصير في الضمان وعدمه ضعيف جدا . ( 1 ) لأن الحصة المسماة في العقد مستحقة للمالك بمقتضى القعد ، وقد فوتها عليه العامل ، فيضمنها له ، ولما لم يمكن ضبطها على وجه التحقيق انتقل إلى وجه التقريب والتخمين . وفيه : أن الحصة المستحقة إنما هي من الحاصل ، والمفروض عدمه ، فيبطل العقد ، لانتفاء موضوعه ، فيبطل أثره وهو الاستحقاق ، وليست هي في الذمة حتى تكون مضمونة . ( 2 ) لأن الحاصل لما كان نتيجة منفعة الأرض وعمل الزارع ، فنصفه نتيجة نصفهما ، وربعه نتيجة ربعهما ، فإذا كان للمالك حصة من الحاصل فهو نتيجة ما يملكه من حصة منفعة الأرض وعمل الزارع ، فلما فوتهما الزارع على المالك كان ضامنا لهما ، لا لأجرة المثل ، ولا للحصة من الزرع . وفيه : أن الذي تضمنه عقد المزارعة هو ملك مالك الأرض نفس الحصة من الزرع فقط في مقابل تمام منفعة الأرض ، أو في مقابل بذل الأرض ، وأما عمل الزارع فليس موضوعا لعقد المزارعة ، إذ لا يستفاد من قولهم في شرح مفهوم المزارعة أنها المعاملة على الأرض بحصة من حاصلها إلا ذلك ، فلا يملك مالك الأرض إلا الحصة الخاصة من الحاصل ، ولما تعذرت بطلت المزارعة وصارت كأن لم تكن ، وقد فاتت منفعة الأرض بيد العامل ، فيكون ضامنا لها - على ما ذكره المشهور - أولا - كما ذكر في الجواهر - على ما سبق ويأتي . وكان الأقرب من هذا الوجه أن يقال : إن المزارعة مأخوذة من