البلوغ - بلا أجرة ، أو معها - إن مضت المدة قبله لا يبعد
صحته ( 1 ) ووجوب الابقاء عليه .
( مسألة 7 ) : لو ترك الزارع الزرع بعد العقد وتسليم
الأرض إليه حتى انقضت المدة ، ففي ضمانه أجرة المثل للأرض
- كما أنه يستقر عليه المسمى في الإجارة - أو عدم ضمانه أصلا
غاية الأمر كونه آثما بترك تحصيل الحاصل ، أو التفصيل بين
ما إذا تركه اختيارا فيضمن أو معذورا فلا ، أو ضمانه ما يعادل
الحصة المسماة من الثلث أو النصف أو غيرها بحسب التخمين
في تلك السنة ، أو ضمانه بمقدار تلك الحصة من منفعة الأرض
- من نصف أو ثلث - ومن قيمة عمل الزارع ، أو الفرق بين
ما إذا اطلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " لو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعد المدة
المشروطة بطل العقد على القول باشتراط تقرير المدة " . وفي المسالك :
" وجه البطلان على القول المذكور أن المدة تصير في الحقيقة هي المجموع
من المذكور وما بعده إلى أن يدرك الزرع ، وهي مجهولة ، فيبطل العقد
للاخلال بالشرط . وعلى تقدير عدم جهالة الجملة فالمدة المشروطة مجهولة
وشرطها في ضمن العقد من جملة العوض ، فإذا تضمن جهالة بطل العقد . . .
( إلى أن قال ) : ويحتمل على هذا القول صحة الشرط المذكور ، لأن المدة
مضبوطة ، وما تضمنه الشرط بمنزلة التابع ، ذكر احتياطا لأجل الحاجة
وجهالة التابع غير مضرة " . لكن في الجواهر : " فيه ما لا يخفى " وكأنه
لعدم الفرق في قدح الجهالة بين التابع والمتبوع . وفيه : أن عموم دليل
المنع للأمرين غير ظاهر ، إذ بناء على اعتبار تعيين المدة فالدليل عليه