تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن ، وبين صورة عدم اطلاعه إلى أن فات وقت الزرع فيضمن ، وجوه ، وبعضها أقوال ، فظاهر بل صريح جماعة الأول ( 1 ) ،
شرح
الاجماع ، وهو غير شامل للتابع . ثم إنه قال في الجواهر . " قد يقال بالبطلان حتى مع تعيين المدة المشروطة ، للتعليق ، وللجهالة ولو لاعتبار الترديد بين المدتين " . وهو كما ترى ، إذ لا دليل على البطلان في التعليق في التابع أيضا ، إذ العمدة في دليله الاجماع ، وهو غير شامل للتابع . ومن ذلك ظهر أن ما في القواعد من قوله : " ولو شرط في العقد تأخيره عن المدة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان " أولى بالضعف . ( 1 ) قال في الشرائع : ولو ترك المزارعة حتى انقضت المدة لزمه أجرة المثل . ولو كان استأجرها لزمته الأجرة " ، ونحوه ما في القواعد وعن التذكرة والتحرير والإرشاد والروض والمفاتيح ومجمع البرهان ، وعن الأخير : أنه ظاهر وهو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب في كلام غير واحد . وعلله في المسالك : بأن منفعة الأرض صارت مستحقة له بحيث لا يتمكن المالك من استيفائها ، وقد فوتها ، فيلزم الأجرة " . وفيه : أنه لا يظهر وجه الملازمة بين تفويته ما يستحق وبين ضمان الأجرة للمالك . وكان الأولى تعليله : بأن منفعة الأرض صارت مستحقة له بعوض لم يسلم لتعذره ، فينتقل إلى أجرة المثل . وإن كان يشكل أيضا : بأن تعذر العوض موجب للبطلان فاستحقاق أجرة المثل يحتاج إلى دليل . إلا أن يقال : يكفي في الضمان عموم قاعدة : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، ولما كانت منفعة الأرض مضمونة في المزارعة الصحيحة بالحصة فهي مضمونة في المزارعة الفاسدة بالأجرة . كذا استدل . وفيه تأمل
مستمسك العروة — صفحة 79 | السيد محسن الحكيم