تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بل قال بعضهم ( 1 ) : يضمن النقص الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص ، واستظهر بعضهم الثاني ( 2 ) ، وربما يستقرب الثالث ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) القائل الشهيد الثاني في المسالك ، قال : " وحيث يلزم ضمان الأجرة يلزم أرشها لو نقصت بترك الزرع ، كما يتفق في بعض الأرضين ، لاستناد النقص إلى تفريطه " . وهو في محله ، لأنه بحكم الأمين ، وهو يضمن النقص بالتفريط . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما في الجواهر من أن ضمان النقص من أحكام يد الضمان التي ليست هذه اليد منها . ( 2 ) يريد به صاحب الجواهر ( قده ) حيث ذكر ، في الاشكال على الضمان أن الرجوع إلى أجرة المثل مما لا يرجع إلى قاعدة ، ضرورة عدم العدوان في يده حتى يندرج في عموم : " على اليد . . . " وعدم صدق إتلاف مال الغير ، لأن عقد المزارعة جعله بحكم ماله . نعم يجب عليه الاستنماء وتسليم الحصة ، وذلك إنما يترتب عليه الإثم لا الضمان . وقاعدة " لا ضرر ولا ضرار . . . " لا يستفاد منها الضمان ، ولكن ترفع اللزوم ، وحينئذ يتسلط على الخيار . لم ينسب ذلك لأحد قولا أو احتمالا . ( 3 ) هو ظاهر الشهيد الثاني في المسالك ، قال : " وهل يفرق فيهما ( يعني : في ضمان أجرة المثل وضمان النقص ) بين ما إذ ترك العامل الانتفاع اختيارا وغيره ؟ ظاهرهم عدمه . ولا يبعد الفرق ، لعدم التقصير في الثاني ، خصوصا في الأرش ومقتضي العقد لزوم الحصة خاصة ، ولم يحصل منه تقصير يوجب الانتقال إلى ما لا يقتضيه العقد " وقد يظهر منه أن القول المذكور يختص به . وفيه : أن التقصير والقصور إنما يختلفان في الإثم وعدمه واستحقاق العقاب وعدمه ، لا في الضمان وعدمه ، فإن الضمان بعموم : " على اليد . . . " أو عموم : من أتلف ، لا يفرق فيه بين القصور