تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بتفريط الزارع ( 1 ) . مع أنه لا وجه لالزامه العامل بالأجرة بلا رضاه ( 2 ) . نعم لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى
شرح
( 1 ) ولذلك فصل جماعة بين صورة التفريط من الزارع فتجوز الإزالة بلا أرش ، وبين غيرها فلا تجوز الإزالة . ( 2 ) كما ذكره في جامع المقاصد ، وتبعه عليه غيره ، فإن ذلك خلاف قاعدة السلطنة على النفس المانعة من إلزام الزارع بالأجرة . والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : أن قلع الزرع عند انتهاء المدة إذا لم كن موجبا للضرر فيه جاز للمالك الأمر بإزالته ، عملا بقاعدة السلطنة من دون معارض . ( الثاني ) : أنه إذا كان قلع الزرع موجبا للضرر فيه كان مقتضى قاعدة نفي الضرر - المقدمة على قاعدة السلطنة - عدم جواز قلعه ، ويتعين دفع الأجرة للمالك في مقابل المنفعة المستوفاة من بقاء الزرع ، فإن استيفاء المنفعة موجب للضمان . ( الثالث ) : إذا كان قلع الزرع ضررا عليه وإبقاؤها في الأرض ضررا عليها ، كان مقتضى تعارض الضررين سقوط القاعدة فيهما والرجوع إلى قاعدة السلطنة ولا يقدم أقول الضررين ، لأن المقام من تعارض التطبيقين ونسبة الدليل إليهما نسبة واحدة من دون ترجيح ، وليس المقام من التزاحم ، كي يقدم الأقوى على الأضعف . ثم إذا رجع إلى قاعدة السلطنة جاز للمالك الأمر بالإزالة من دون أرش عليه ، إذ لا موجب له ، وقاعدة الضرر غير جارية مع مع أنها لا تصلح للاثبات لأنها نافية لا مثبتة ، مع أنه لو ثبت الأرش لم يكن ذلك لعدم الضرر ، وإنما كان لتدارك الضرر ، وليس من شأن القاعدة إثبات التدارك . ( الرابع ) : أن التفريط بالتأخير لا يوجب نسبه الضرر إلى المفرط ، ولا يقتضي الاقدام عليه ، فقاعدة الضرر بحالها ، كما في غير المفرط .