تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ذلك بتفريط الزارع ( 1 ) أو من قبل الله ، كتأخير المياه أو تغير الهواء . وقيل بتخييره بين القلع مع الأرش والبقاء مع الأجرة ( 2 ) . وفيه : ما عرفت ( 3 ) ، خصوصا إذا كان
شرح
الأرض ، للأصل - كما سبق - ولا مجال لاحتمال أن قاعدة الضرر تقتضي ذلك ، أولا لما عرفت من سقوطها ، وثانيا لأنها نافية فلا تصلح للاثبات وكذا إذا امتنع الزارع من الإزالة فأزاله المالك . واحتمال الضمان - لأن النقص جاء بفعله - ضعيف ، لأن الزرع لما لم يكن مستحق البقاء لم تكن في إزالة المالك له نوع من التعدي ، كي يوجب الضمان . وإذا لم تجز الإزالة في الثانية فبقي الزرع استحق المالك أجرة الأرض ، وقاعدة الضرر الموجبة لجواز الابقاء لا تقتضي الابقاء مجانا ، فاستيفاء منفعته الأرض تقتضي ضمانها . ( 1 ) يمكن أن يقال بعدم جريان قاعدة الضرر في هذه الصورة ، لأن تفريطه يوجب نسبة الضرر إليه . لا إلى الحكم الشرعي . كي يرتفع بقاعدة الضرر . ولكنه كما ترى ، إذ الضرر يحصل بالإزالة التي سوغها الشارع . نعم قد يقال : إن تفريطه إقدام على الضرر ، فلا تشمله القاعدة لاختصاصها بغير المقدم . وهو أيضا مشكل إذ قد يكون تفريطه برجاء بلوغ الزرع مع التفريط ، أو رضا المالك بابقائه ، أو نحو ذلك من الوجوه التي لا يكون فيها الاقدام على الضرر . ( 2 ) القائل العلامة في القواعد قال : " ولو ذكر مدة يظن الادراك فيها فلم يحصل فالأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالأجرة . سواء كان بسبب الزارع ، كالتفريط بالتأخير أو من قبل الله تعالى كتغيير الأهوية وتأخير المياه " . ( 3 ) من أنه لا دليل على الأرش .