تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( مسألة 6 ) : إذا شرط مدة معينة يبلغ الحاصل فيها غالبا فمضت والزرع باق لم يبلغ فالظاهر أن للمالك الأمر بإزالته ( 1 ) بلا أرش ( 2 ) أو إبقائه ومطالبة الأجرة إن رضي العامل باعطائها ولا يجب عليه الابقاء بلا أجرة ، كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة ، لعدم حق للزارع بعد المدة والناس مسلطون على أموالهم ( 3 ) . ولا فرق بين أن يكون
شرح
عرفت حكم كل منها . فإن كان التعبير من المصنف بالاستثناء يريد به معناه فاللازم الفتوى بسراية النقص ، ولا وجه للتردد ، وإن كان يريد به الشرط - كما ذكر الفقهاء - فالحكم يختلف باختلاف التعبير . ( 1 ) قال في الشرائع : " ولو مضت المدة والزرع باق كان للمالك إزالته على الأشبه ، سواء كان بسبب الزارع - كالتفريط - أو من قبل الله سبحانه ، كتأخر المياه ، أو تغير الأهوية " ، ونحوه ما في المسالك ، وما عن التحرير والإرشاد والروض ومجمع البرهان والكفاية وغيرها مما هو كثير . ( 2 ) للأصل . ( 3 ) هذا الاستدلال ذكره في المسالك . وفيه : أن قاعدة السلطنة معارضة بقاعدة الضرر ، لأن إزالة الزرع ضرر على الزارع ، وقاعدة الضرر مقدمة على قاعدة السلطنة ، نعم إذا اتفق أن منع المالك عن التصرف في أرضه ضرر عليه - لما فيه من تفويت المنفعة الخاصة - تعارضت قاعدة الضرر في الطرفين ، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة . وعليه يتعين التفصيل بين صورة ما إذا كان حبس المالك عن التصرف في أرضة ضررا وبين غيرها ، فتجوز الإزالة في الأولى ، ولا تجوز في الثانية . فإذا جازت الإزالة في الأولى فأزاله الزارع فلا موجب لاستحقاق الأرش على مالك