( مسألة 6 ) : إذا شرط مدة معينة يبلغ الحاصل فيها
غالبا فمضت والزرع باق لم يبلغ فالظاهر أن للمالك الأمر
بإزالته ( 1 ) بلا أرش ( 2 ) أو إبقائه ومطالبة الأجرة إن رضي
العامل باعطائها ولا يجب عليه الابقاء بلا أجرة ، كما لا يجب
عليه الأرش مع إرادة الإزالة ، لعدم حق للزارع بعد المدة
والناس مسلطون على أموالهم ( 3 ) . ولا فرق بين أن يكون
شرح
عرفت حكم كل منها . فإن كان التعبير من المصنف بالاستثناء يريد به معناه
فاللازم الفتوى بسراية النقص ، ولا وجه للتردد ، وإن كان يريد به
الشرط - كما ذكر الفقهاء - فالحكم يختلف باختلاف التعبير .
( 1 ) قال في الشرائع : " ولو مضت المدة والزرع باق كان للمالك
إزالته على الأشبه ، سواء كان بسبب الزارع - كالتفريط - أو من قبل
الله سبحانه ، كتأخر المياه ، أو تغير الأهوية " ، ونحوه ما في المسالك ،
وما عن التحرير والإرشاد والروض ومجمع البرهان والكفاية وغيرها مما
هو كثير .
( 2 ) للأصل .
( 3 ) هذا الاستدلال ذكره في المسالك . وفيه : أن قاعدة السلطنة
معارضة بقاعدة الضرر ، لأن إزالة الزرع ضرر على الزارع ، وقاعدة الضرر
مقدمة على قاعدة السلطنة ، نعم إذا اتفق أن منع المالك عن التصرف في
أرضه ضرر عليه - لما فيه من تفويت المنفعة الخاصة - تعارضت قاعدة
الضرر في الطرفين ، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة . وعليه يتعين التفصيل
بين صورة ما إذا كان حبس المالك عن التصرف في أرضة ضررا وبين
غيرها ، فتجوز الإزالة في الأولى ، ولا تجوز في الثانية . فإذا جازت
الإزالة في الأولى فأزاله الزارع فلا موجب لاستحقاق الأرش على مالك