يكون قراره في هذه الصورة مشروطا بالسلامة كاستثناء
الأرطال في بيع الثمار ( 1 ) أو لا ؟ وجهان ( 2 ) .
شرح
على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها " وما كان من فضل فهو بينهما .
قال : لا بأس " ( * 1 ) . وظاهره اشتراط الأمور الثلاثة جميعها .
( 1 ) قد أشرنا في أوائل المسألة إلى أنه قد ذكر الفقهاء - قدس الله
أسرارهم - أنه إذا باع الثمرة واستثنى مقدارا معينا فخاست الثمرة ينقص
من المستثنى على حسب النسبة . قال في الشرائع : " يجوز أن يستثني ثمرة
شجرات أو نخلات بعينها ، وأن يستثني حصة مشاعة أو أرطالا معلومة .
ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه " . وفي الجواهر : " بلا خلاف
أجده فيه " . كما أنهم ذكروا في بيع الصاع من صبرة أنه إذا تلف بعض
الصبرة لم ينقص من المبيع شئ . ولأجل ذلك استشكل في وجه الفرق
بين المسألتين جماعة ، والأقرب في وجه الفرق : أن المبيع في بيع صاع من
صبرة الكلي الذي لا ينقص بنقصان الصبرة ، والمستثنى في بيع الثمرة المقدار
المشاع لا الكلي ، لأن حمله على الكلي يوجب عدم السنخية بين المستثنى
والمستثنى منه ، وإذا حمل على المقدار المشاع لا بد أن يرد عليه النقص
الوارد على الكل ، بخلاف بيع الصاع ، فإن الظاهر من المبيع الكلي ،
ولا مقتضى لحمله على المشاع ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا .
( 2 ) الظاهر اختلاف الحكم باختلاف التعبير ، فإن كان بنحو الاستثناء
- كما عبر به في المتن - حمل على الإشاعة - كما ذكرنا - وإن كان على نحو
آخر حمل على الكلي في المعين أو في الذمة على اختلاف العبارات " والمصنف
( ره ) عبر بالاستثناء ، وغيره بالشرط ، والشرط قد يكون بنحو الإشاعة ،
وقد يكون بنحو الكلي في المعين ، وقد يكون بنحو الكلي في الذمة ، وقد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .