تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
يكون قراره في هذه الصورة مشروطا بالسلامة كاستثناء الأرطال في بيع الثمار ( 1 ) أو لا ؟ وجهان ( 2 ) .
شرح
على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها " وما كان من فضل فهو بينهما . قال : لا بأس " ( * 1 ) . وظاهره اشتراط الأمور الثلاثة جميعها . ( 1 ) قد أشرنا في أوائل المسألة إلى أنه قد ذكر الفقهاء - قدس الله أسرارهم - أنه إذا باع الثمرة واستثنى مقدارا معينا فخاست الثمرة ينقص من المستثنى على حسب النسبة . قال في الشرائع : " يجوز أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها ، وأن يستثني حصة مشاعة أو أرطالا معلومة . ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه " . وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه " . كما أنهم ذكروا في بيع الصاع من صبرة أنه إذا تلف بعض الصبرة لم ينقص من المبيع شئ . ولأجل ذلك استشكل في وجه الفرق بين المسألتين جماعة ، والأقرب في وجه الفرق : أن المبيع في بيع صاع من صبرة الكلي الذي لا ينقص بنقصان الصبرة ، والمستثنى في بيع الثمرة المقدار المشاع لا الكلي ، لأن حمله على الكلي يوجب عدم السنخية بين المستثنى والمستثنى منه ، وإذا حمل على المقدار المشاع لا بد أن يرد عليه النقص الوارد على الكل ، بخلاف بيع الصاع ، فإن الظاهر من المبيع الكلي ، ولا مقتضى لحمله على المشاع ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا . ( 2 ) الظاهر اختلاف الحكم باختلاف التعبير ، فإن كان بنحو الاستثناء - كما عبر به في المتن - حمل على الإشاعة - كما ذكرنا - وإن كان على نحو آخر حمل على الكلي في المعين أو في الذمة على اختلاف العبارات " والمصنف ( ره ) عبر بالاستثناء ، وغيره بالشرط ، والشرط قد يكون بنحو الإشاعة ، وقد يكون بنحو الكلي في المعين ، وقد يكون بنحو الكلي في الذمة ، وقد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 74 | السيد محسن الحكيم